شرح
الأمتعة لا تفاضل بينها . وفي « الرياض ( 1 ) » أنّها إن كانت متساوية فعدم
الجواز عليه المتأخّرون كافّة .
قلت : ويدلّ على الحكم المذكور ما رواه ثقة الإسلام ( 2 ) في الصحيح عن أبي حمزة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : سألته عن الرجل يشتري المتاع جميعاً بالثمن ، ثمّ يقوّم كلّ ثوب بما يسوي حتّى يقع على رأس المال جميعاً ، أيبيعه مرابحةً ؟ قال : لا حتّى يبيّن له أنّه إنّما قوّمه ومثله من دون تفاوت أصلا ما رواه الشيخ في « التهذيب ( 3 ) » في الصحيح و « الفقيه ( 4 ) » عن محمّد عن أحدهما ( عليهما السلام ) . وظاهر هذين الخبرين أنّه إذا أخبر بذلك يكون مرابحةً وكأنّه تجوّز بإطلاق المرابحة عليه للمشابهة .
وبذلك يعتذر عن عبارة النهاية والمبسوط والكتاب وغيرها ، ويكون اعتراض السرائر على عبارة النهاية اعتراضاً في عبارة ، قال في « السرائر ( 5 ) » - بعد نقل قوله في النهاية « لم يجز أن يخبر بذلك الشراء ولا أن يبيعه مرابحةً إلاّ بعد أن يبيّن إنّما قوّم ذلك كذلك » - : ليس هذا بيع المرابحة ، لأنّ موضوع بيع المرابحة في الشرع أن يخبر بالثمن الّذي اشتراه وهذا ليس كذلك . قال في « المختلف ( 6 ) » هذه المنازعة لفظية . وإلى ذلك أشار في « النافع ( 7 ) » حيث قال : ولو أخبره بذلك جاز لكن يخرج عن وضع المرابحة . لكن قال في « الروضة » : ولا يقوّم أبعاض الجملة
ويخبر بما يقتضيه التقسيط من الثمن وإن كانت متساوية أو أخبر بالحال ( 8 ) ، انتهى ، والتأويل ممكن فتأمّل .
هامش
( 1 ) رياض المسائل : في بيع المرابحة ج 8 ص 226 .
( 2 ) الكافي : في بيع المرابحة ح 1 ج 5 ص 197 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : في البيع بالنقد والنسيئة ح 239 ج 7 ص 55 .
( 4 ) من لا يحضره الفقيه : في البيع وأحكامه ح 3801 ج 3 ص 216 .
( 5 ) السرائر : في بيع المرابحة ج 2 ص 292 .
( 6 ) مختلف الشيعة : في المرابحة والمواضعة ج 5 ص 158 .
( 7 ) المختصر النافع : في النقد والنسيئة في المرابحة ص 123 .
( 8 ) الروضة البهية : في أقسام المبيع ج 3 ص 430 .