ولو جُني على العبد فأخذ أرشه لم يضعه .
شرح
بالباقي ) يريد أنّه لو أخذ أرش العيب السابق أسقطه من رأس المال وأخبر بالباقي ، فلو اشتراه بمائة فوجد به عيباً فأخذ أرشه عشرة أخبر بتسعين ، لأنّ الأرش جزء من الثمن . وقد صرّح بذلك كلّه في « المبسوط ( 1 ) » وغيره ( 2 ) . وذلك بخلاف ما لو حطّ بعض الثمن أو وهبه إيّاه ، لأنّ أخذ الأرش قهري وذلك اختياري فافترقا ، وحينئذ فلا يصحّ له أن يقول اشتريته بتسعين ، لأنّ الشراء كان بمائة . نعم يقول اشتريته بمائة ويذكر العيب واسترجاع أرشه ، وله أن يقول رأس مالي تسعون أو تقوّم عليَّ أو هو عليَّ بتسعين . والظاهر أنّ الحكم في أرش العيب
المتجدّد بعد العقد وقبل القبض كذلك ، وكذلك المتجدّد بعد القبض في زمن الخيار ، لأنّ ذلك كلّه مستحقّ بأصل العقد ومقتضاه فكان كالموجود حالته .
قوله قدّس سرّه : ( ولو جُني على العبد فأخذ أرشه لم يضعه ) كما صرّح به في « المبسوط ( 3 ) والشرائع ( 4 ) » وجملة من كتب المصنّف ( 5 ) و « الدروس ( 6 ) » وغيرها ( 7 ) . وبه يقيّد إطلاق عبارة « اللمعة » حيث قال : وإن أخذ أرشاً أسقطه ( 8 ) ، انتهى ، لأنّ الجناية حقّ متجدّد لا يقتضيها العقد كنتاج الدابّة بخلاف العيب وإن كان
هامش
( 1 ) المبسوط : في المرابحة ج 2 ص 143 .
( 2 ) كجامع المقاصد : في المرابحة ج 4 ص 256 .
( 3 ) المبسوط : في المرابحة ج 2 ص 144 .
( 4 ) شرائع الإسلام : في المرابحة ج 2 ص 41 .
( 5 ) منها تحرير الأحكام : في بيع المرابحة والمواضعة والتولية ج 2 ص 386 ، وإرشاد الأذهان : في المرابحة والمواضعة ج 1 ص 373 ، وتذكرة الفقهاء : في بيع المرابحة وتوابعها ج 11 ص 228 .
( 6 ) الدروس الشرعية : في المرابحة وتوابعها ج 3 ص 219 .
( 7 ) كالروضة البهية : في أقسام البيع ج 3 ص 430 .
( 8 ) اللمعة الدمشقية : في أقسام المبيع ص 125 .