ولو استأجر في ذلك العمل صحّ أن يقول : يقوّم عليَّ ، أو : هو عليَّ ، ويضمّ الاُجرة .
ولو قال : بعتك بما قام عليَّ استحقّ مع الثمن جميع المؤن الّتي يقصد بالتزامها الاسترباح مثل ما بذله من دلالة واُجرة البيت والكيّال والحارس والحمّال والقصّار والصبّاغ مع علم قدر ذلك كلّه ، ولا يستحقّ المطالبة بالمؤن الّتي فيها بقاء الملك كنفقة العبد وكسوته وعلف الدابّة ، وليس له الرجوع بما عمل بنفسه كما لو قصّر الثوب أو تطوّع به متطوّع ، ولا اُجرة البيت إذا كان ملكه . ويخبر بعد أخذ الأرش عن العيب السابق بالباقي .
شرح
بكذا كان صادقاً . فإن أراد استدراك ذلك فيما نحن فيه قال : اشتريته بكذا أو قام عليَّ بكذا وعملت فيه أو تطوّع عليَّ متطوع بما اُجرته كذا وقد بعتك بهما وربح كذا .
قوله قدّس سرّه : ( من دلالة واُجرة البيت . . . إلى آخره ) ومنه اُجرة الرفّاء والخيّاط وقيمة الصبغ واُجرة الختّان وتطيين الدار .
قوله قدّس سرّه : ( كنفقة العبد وكسوته ) واُجرة مسكنه الّذي لا بدّ له منه ، فلا تدخل في الثمن ، لأنّها من ضروريات بقائه وتقع في مقابلة المنافع المستوفاة من المبيع بخلاف الأقمشة المدّخرة للاسترباح من دون انتفاع بها . وأمّا العلف الزائد للتسمين واُجرة الطبيب إن كان مريضاً فإنّها تدخل ، لأنّ القيمة تزيد بالسمن وزوال المرض ، فإن حدث المرض في يده فهو كالنفقة . وهل يدخل الكمرك الّذي يأخذه السلطان في لفظ القيام ؟ الظاهر دخوله ، لأنّه من جملة المؤن .
قوله رحمه الله : ( وليس له الرجوع بما عمل بنفسه . . . إلى
آخره ) هذا ما أشرنا إليه آنفاً ، ومعناه أنّه لا يصحّ له أن يضمّ اُجرة ذلك إلى الثمن ليخبر بالمجموع كما تقدّم . ولا يخفى ما في التعبير بالرجوع من المسامحة .
قوله قدّس سرّه : ( ويخبر بعد أخذ الأرش عن العيب السابق