تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
شرح
وترتيب الأحكام عليها نقل ذلك عن المبسوط ساكتاً عليه ، فكأنّه متردّد فيه أيضاً . وأمّا العامّة ( 1 ) فالمشهور بينهم أنّ سواد العراق فُتح عنوةً ، وعن بعض الشافعية ( 2 ) أنّه فُتح صلحاً . وهو محكي عن أبي حنيفة ( 3 ) لكن المنقول عنه في باب الرهن أنّه فُتح عنوةً أو صلحاً . وقال بعضهم ( 4 ) : اشتبه عليَّ الأمر ولا أدري فُتح عنوةً أو صلحاً . وفي « مجمع البرهان » أنّ دون العلم بالمفتوح عنوةً خرط القتاد فكيف يباح الخراج الآن لأحد من المسلمين من السادة والطلبة وغيرهم مع أنّ مصرفه المصالح العامّة ، فكيف يجوز للواحد منّا الشيء الكثير منه مع وجود المصالح والأحوج والمساوي ( 5 ) ، انتهى . وأنت قد عرفت ( 6 ) الحال في هذا الموضوع الّذي لا يشترط فيه أكثر ممّا ذكرناه في تحقيقه وبيانه ودلالة الأخبار عليه ، على أنّ مَن لحظ كلامهم ( 7 ) في رهن الأرض الخراجية قطع بأنّ العامّة والخاصّة قائلون بأنّ أرض العراق فُتحت عنوةً ، ولو التفتنا إلى كلّ شكّ لم يثبت لنا حكم ، سلّمنا أنّ هذه الأراضي للإمام ( عليه السلام ) لكنّهم قد أباحوه لشيعتهم ، كما يدلّ عليه صحيحة عمر بن يزيد ( 8 ) وغيرها ( 9 ) . وأمّا الخراج فيأتي بعون الله سبحانه تحقيقه وبيانه . وحيث انتهى الكلام في
هامش
( 1 - 4 ) إن كان المراد من « المشهور » لفظه فإنّا لم نجده في الكتب الناقلة لآراء العامّة ، وإن كان المراد أنّه أفتى به كلّ مذهب منهم غالباً أو أكثر فقد ذكره كلّ مَن نقل آراءهم ، فراجع بداية المجتهد : ج 1 ص 419 ، والحاوي الكبير : ج 14 ص 258 و 259 ، والهداية للمرغياني : ج 2 ص 156 - 157 ، والمغني لابن قدامة : ج 2 ص 581 . ( 5 ) مجمع الفائدة والبرهان : في أقسام الأرضين ج 7 ص 474 . ( 6 ) تقدّم في ص 74 - 75 . ( 7 ) كالمحقّق الأوّل في شرائع الإسلام : في الرهن ج 2 ص 77 ، والشهيد الأوّل في اللمعة : في الرهن ص 138 ، والشهيد الثاني في المسالك : في الرهن ج 4 ص 23 ، والعلاّمة في تذكرة الفقهاء : في الرهن ج 2 ص 17 ، وابن قدامة في المغني : ج 4 ص 17 ، والماوردي في الحاوي الكبير : ج 6 ص 77 . ( 8 و 9 ) وسائل الشيعة : ب 4 من أبواب الأنفال وما يختصّ بالإمام ح 12 و 17 ج 6 ص 382 و 384 .
مفتاح الكرامة — صفحة 79 | الشيخ محمد باقر الخالصي / السيد محمد جواد الحسيني العاملي