الرابع : إذا أقبضه تعيّن وبرئ المُسلَم إليه ، فإن وجده معيباً فردّه زال ملكه عنه وعاد حقّه إلى الذمّة سليماً .
شرح
أسلما سقط الخمر ، لأنّه مثلي وأخذ قيمة الخنزير .
[ لو وجد المشترى السّلم معيوباً بعد القبض ]
قوله قدّس سرّه : ( الرابع : إذا أقبضه تعيّن وبرئ المُسلَم إليه ، فإن وجده معيباً فردّه زال ملكه عنه وعاد حقّه إلى الذمّة سليماً ) كما في « الشرائع ( 1 ) والتحرير ( 2 ) والإرشاد ( 3 ) » وهو معنى قوله في « المبسوط » : فإن ردّه فقد انفسخ القبض الّذي تعيّن به وعاد السلَم إلى الذمّة كما كان ولزمه دفعه على صفته من غير عيب ( 4 ) . وقضية كلامهم هذا أنّه يملك المدفوع ملكاً متزلزلا لمكان العيب ، فإذا علم به كان له فسخ ملكيّته والمطالبة بالتسليم كما صرّح بذلك المحقّق الثاني ( 5 ) والشهيد الثاني ( 6 ) حيث ردّا على الشهيد حيث اعترض في « حواشيه ( 7 ) على الكتاب » على العبارة ونحوها بأنّ زوال ملكه عند ردّه إنّما يكون بعد ثبوته والمعيب ليس المسلَم ، فلا ينتقل عن المسلَم إليه ، وإنّ عود الحقّ إنّما يكون بعد زواله ، وهو مستلزم لأحد محذورين إمّا الحكم بالشيء مع وجود نقيضه أو إثبات الحقيقة من دون لوازمها ، وذلك أنّ الحكم بالبراءة إن كان صادقاً لزم الأوّل وإلاّ لزم الثاني ، انتهى .هامش
( 1 ) شرائع الإسلام : في السلف ج 2 ص 65 .
( 2 ) تحرير الأحكام : في السلف ج 2 ص 432 .
( 3 ) إرشاد الأذهان : في السلف ج 1 ص 372 .
( 4 ) المبسوط : في السلم ج 2 ص 192 .
( 5 ) جامع المقاصد : في السلف ج 4 ص 251 .
( 6 ) مسالك الأفهام : في أحكام بيع السلف ج 3 ص 427 - 428 .
( 7 ) لم نعثر عليه في الحاشية النجّارية .