تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 804

مساهمون:

ص٨٠٤
ولو دفع من غير الجنس جاز مع التراضي ، وكذا يجوز لو دفع بعضه أو أردأ قبل الأجل وإن شرط التعجيل ، ولو دفعه قبل الأجل لم يجب القبول سواء تعلّق بالبائع غرضٌ كتخليص الرهن أو الضامن أو خوف الانقطاع في المحلّ أو لم يكن غرضٌ سوى البراءة ، وسواء كان للممتنع غرضٌ بأن كان في زمن نهب أو كانت دابّة يحذر من علفها أو لم يكن .
شرح
الأجود ) قد تقدّم ( 1 ) الكلام فيه مستوفىً ونقلنا خلاف أبي عليّ ودليله عند الكلام على البحث الثاني في الأحكام .

[ فيما لو دفع من غير جنس المسلَم فيه ]

قوله قدّس سرّه : ( ولو دفع من غير الجنس جاز مع التراضي ، وكذا يجوز لو دفع بعضه أو أردأ قبل الأجل وإن شرط التعجيل ) إذا دفع من غير الجنس كما إذا باع تمراً فدفع زبيباً لم يجب على المشتري قبوله إجماعاً ، لأنّه غير ما شرطه ، فإن تراضيا عليه جاز للأصل . ويؤيّده ما رواه العيص ابن القاسم عن الصادق ( عليه السلام ) قال : سألته عن رجل أسلف رجلا دراهم بحنطة حتّى إذا حضر الأجل لم يكن عنده طعام ووجد عنده دوابّاً ورقيقاً أو متاعاً ، يحلّ له أن يأخذ من عروضه تلك بطعامه ؟ قال : نعم ( 2 ) . . . الحديث » . ولعلّ هذا إنّما يصحّ على القول بأنّ المسلَم فيه يصحّ بيعه قبل قبضه بعد حلول الأجل ، فتأمّل . وكذا يجوز مع التراضي لو دفع بعض المثل أي بعض المسلَم فيه عن جميعه وإن شرط في هذا الدفع التعجيل بإسقاط باقي الأجل . وكذا الحكم فيما إذا دفع
هامش
( 1 ) تقدّم في ص 757 - 769 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ب 11 من أبواب السلف ح 6 ج 13 ص 69 .