والقيمة ، عند مستحلّيه .
شرح
ويخرجه عن ملكه كما في « الإيضاح ( 1 ) » وظاهره قصره على ما إذا كان المسلَم هو المسلَم إليه .
ووجهه فيما إذا كان هو المسلف أنّه هو الّذي فوّت على نفسه ماليّة الخمر بإسلامه ، وقد انعقد السلم صحيحاً فلا شيء له ، وليس بشيء ، لأنّه لا دليل على بقاء معاوضة قد امتنع حصول أخذ عوضها ، والإسلام إنّما منع من أخذ الخمر فحسب . ونقل الشهيد ( 2 ) عن السيّد العميد أنّه قال : هذا الاحتمال ضعيف .
قوله قدّس سرّه : ( والقيمة عند مستحلّيه ) هذا هو الاحتمال الثالث ، وعن السيّد عميد الدين ( 3 ) أنّه مكافؤ للأوّل ، لأنّ إسلام المسلَم إليه بمنزلة الإتلاف للخمر على الكافر المسلف فيضمن القيمة عند مستحلّيه . وفيه : على أنّه قياس أنّه
لم يتلف شيئاً ولا تسبّب في الإتلاف ، وإنّما إسلام المسلَم سبب لامتناع التصرّف في الخمر ، وذلك لا يعدّ إتلافاً .
ونقل في « الإيضاح » عن والده أنّه قال : هذا الوجه - أعني الثالث - إنّما هو فيما إذا أسلم مَن عليه لا مَن هو له ، لأنّ وجوب القيمة له تابع لوجوب الأصل ، ويحتمل مطلقاً كالمهر أي إذا أسلم أحد الزوجين ثبتت قيمة الخمر عند مستحلّيه . ثمّ قال : إنّه قال : والصحيح الأوّل ، وهو انحصاره فيما إذا أسلم مَن هو عليه ، أمّا لو أسلم مَن هو له سقطا ( 4 ) ، أي الخمر والقيمة معاً .
وسيأتي في باب القرض ( 5 ) أنّه لو أقرضه خمراً أو خنزيراً ثمّ أسلم أحدهما أو
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد : في السلف ج 1 ص 470 .
( 2 ) لم نعثر عليه في كتب الشهيد المتوفّرة لدينا .
( 3 ) كنز الفوائد : في المتاجر ج 1 ص 437 .
( 4 ) إيضاح الفوائد : في السلف ج 1 ص 470 .
( 5 ) يأتي في ج 5 ص 61 - 62 ( الطبعة الرحلية ) ، والّذي يصير حسب تجزئتنا الجزء الخامس عشر .