ولو أسلم نصراني إلى نصراني في خمر فأسلم أحدهما قبل القبض بطل ، وللمشتري أخذ دراهمه ، ويحتمل السقوط
شرح
أردأ منه قبل الأجل ، وإن شرط في دفعه التعجيل المذكور ، إذ لا يتخيّل بسبب ذلك حصول مانع . ولو دفعه كذلك من غير شرط وتراضيا عليه فلا إشكال في الصحّة ، لأنّه نوع إسقاط لما وجب له ولما رواه أبو بصير عن الصادق ( عليه السلام ) ( 1 ) .
وليس المراد من قوله « وإن شرط التعجيل » اشتراط ذلك في العقد ، إذ ليس هو بصدد ذكر شروطه ، ولأنّ اشتراط ذلك في العقد لا يجوز ، لأنّه يلزم تعدّد المبيع إلى أجلين ، فيكون كالبيع بثمنين إلى أجلين . وقد تقدّم عند شرح قوله « ويجب أن يدفع الموصوف . . . إلى آخره » ما له نفع في المقام لتعرف أنّ الحكمين مجمع عليهما .
[ لو أسلف نصراني لنصراني في خمر ثمّ أسلم أحدهما ]
قوله قدّس سرّه : ( ولو أسلم نصراني إلى نصراني في خمر فأسلم أحدهما قبل القبض بطل وللمشتري أخذ دراهمه ) كما في « التحرير ( 2 ) والدروس ( 3 ) وجامع المقاصد ( 4 ) » سواء كان المسلَم المشتري أو البائع ، لأنّه بإسلام أحدهما تعذّر المسلَم فيه وخرج عن صلاحية تعلّق المعاوضة به في نظر الشارع ، فامتنع بقاء صحّتها حيث لم يحصل القبض المقتضي لثباتها . قوله قدّس سرّه : ( ويحتمل السقوط ) أي سقوط المسلَم فيه لا إلى بدل ، لأنّه بالسلَم ملك الخمر في ذمّته ، والإسلام يسقط من ذمّة المسلَم الخمرهامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 9 من أبواب السلف ح 2 ج 13 ص 65 .
( 2 ) تحرير الأحكام : في السلف ج 2 ص 429 .
( 3 ) الدروس الشرعية : في السلف والسلم ج 3 ص 260 .
( 4 ) جامع المقاصد : في السلف ج 4 ص 249 - 250 .