تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 794

مساهمون:

ص٧٩٤
شرح
الضعيف كما فهمه السيّد الشارح كما يأتي . ثمّ فسّر قول المصنّف « وعلى قولنا بصحّة الحالّ فالإشكال أقوى » بما أشار إليه ولد المصنّف لا ابن اُخته ، قال : أي وعلى قولنا بصحّة السلَم فالإشكال في أنّ القول قول مدّعي الأجل حيث يكون العقد بلفظ السلَم أقوى ، فيكون عدم ترجيح قوله أقوى من ترجيحه ، لأنّ الإشكال إذا كان في جانب أقوى فهو في مقابله أضعف ، وما ضعف فيه الإشكال قوّي فيه الحكم ، فيكون الإشكال جارياً في المسألة مطلقاً ، سواء قلنا بأنّ السلَم يصحّ حالاّ أم لا ، وفي أحد الشقّين الإشكال أقوى - أعني إذا قلنا بصحّته حالاّ - وإنّما كان كذلك لأنّ صحّة السلَم حالاّ لا تقتضي فساد العقد بدون الأجل ، فلا يلزم من نفي الأجل الفساد . ولك أن تقول : إنّ صحّة العقد مع عدم الأجل مشروطة بالتصريح بالحلول إذا كان بلفظ السلَم والأصل عدمه ، مع ما يلزم من ارتكاب المجاز في حمل لفظ السلَم على البيع المجرّد ، فلا يتمّ ما ذكره المصنّف من كون الإشكال آتياً على القول بصحّة الحال كما يأتي على القول بالعدم . قلت : شرط صحّة العقد مع عدم الأجل بالتصريح بالحلول ليست إجماعية ، وكلام المصنّف والقوم مختلف فيه كما بيّنّاه فيما سلف . ثمّ قال : واعلم أنّ ولد المصنّف وجّه كلام المصنّف في كون عدم الاشتراط أقوى على تقدير القول بصحّة الحلول ، بأنّ عدم الاشتراط قرينة في صرف اللفظ إلى مجازه ، وليس بشيء ، أمّا أوّلا : فلأنّ ذلك مصحّح للتجوّز ولا يعدّ ذلك قرينة لارتكاب المجاز ، وأمّا ثانياً : فلأنّه قد سبق في كلام المصنّف ما يدلّ على أنّه إذا أتى بلفظ السلَم ولم يصرّح بالحلول ولا ضبط الأجل يبطل العقد ، فكيف يستقيم ما ذكره ؟ وأمّا ثالثاً : فإنّهما لم يتفقا على تجريد العقد عن ذكر الأجل حتّى يعدّ ذلك قرينة ، وكيف يعدّ الأمر المختلف في وقوعه بين المتعاقدين قرينة على صرف اللفظ إلى ما يوافق دعوى الآخر ؟
مفتاح الكرامة — صفحة 794 | الشيخ محمد باقر الخالصي / السيد محمد جواد الحسيني العاملي