الثاني : لو اختلفا في المُسلَم فيه فقال أحدهما : في حنطة والآخر : في شعير تحالفا وانفسخ العقد ، ولو اختلفا في اشتراط الأجل فالأقرب أنّ القول قول مدّعيه إن كان العقد بلفظ السَلم على إشكال ، وعلى قولنا بصحّة الحال فالإشكال أقوى .
شرح
[ فيما لو اختلف في المسلَم فيه ]
قوله قدّس سرّه : ( لو اختلفا في المسلم فيه فقال أحدهما : في حنطة والآخر : في شعير ، تحالفا وانفسخ العقد ) لأنّ كلّ منهما مدّع ومنكر فيقدّم قول المنكر مع يمينه في الدعويين . قوله قدّس سرّه : ( ولو اختلفا في اشتراط الأجل فالأقرب أنّ القول قول مدّعيه إن كان العقد بلفظ السَلم على إشكال ، وعلى قولنا بصحّة الحالّ فالإشكال أقوى ) وبمثل ذلك من دون تفاوت أصلا عبّر في « التذكرة ( 1 ) » . وفي « المبسوط » إذا اختلفا في قدر المبيع أو قدر رأس المال وهو الثمن أو في الأجل أو قدره كان القول قول البائع مع يمينه إلاّ في الثمن . . . إلى آخره ( 2 ) ، فقد جعل القول قول البائع عند الاختلاف في الأجل ، فتأمّل . وقد جعل منشأ الإشكالين في الحواشي المنسوبة إلى الشهيد من جواز استعماله في البيع وأصالة عدم الأجل ومن أصالة الحقيقة ، وجعل وجه القوّة في الأخير عدم الأجل ( 3 ) . وفي « الإيضاح » أنّ منشأ الإشكال في الأوّل أصالة عدم الاشتراط والنظر إلىهامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : في السلم ج 11 ص 362 .
( 2 ) المبسوط : في السلم ج 2 ص 189 .
( 3 ) الحاشية النجّارية : في السلف ص 63 س 8 ( مخطوط في مركز الأبحاث والدراسات الإسلامية ) .