تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 789

مساهمون:

ص٧٨٩
ولو شرط كون الثوب من غزل امرأة معيّنة أو الثمرة من نخلة بعينها لم يلزم البيع ، أمّا لو أسند الثمرة إلى مالا تحيل ( 1 ) عادة كالبصرة جاز .
شرح
وفي « المهذّب البارع » أنّ موضوع المسألة أن يكون شرط الأصواف أن يجزّ حالاّ ، فلو عيّنها وشرط تأجيل الجزّ إلى أمد السلف أو شرط أصواف نعجات في الذمّة غير مشاهدة لم يصحّ قولا واحداً ( 2 ) ، انتهى . وكأنّه نظر إلى ظاهر ما وقع فيه الخلاف وإلاّ فالإجماع ممنوع . وفي « حواشي الشهيد » أنّ التحقيق أنّه إن كان شرط الصوف الموجود أو ما يتجدّد مقيّداً بمدّة معيّنة صحّو إن لم يكن موجوداً حال الشرط لم يصحّ ( 3 ) . وفي « إيضاح النافع » بعد أن ذكر مثل ما ذكر الشهيد قال : وإن شرط الصوف مؤجّلا ففيه نظر ، ولعلّ الأقرب الصحّة ، لأنّ المشروط لا يشترط معرفته ولا حصوله ، فإنّه قد يشترط حمل الأمة والشجرة فيكون معناه ما تحمل إن حملت ، انتهى ، وفيه تأمّل فليتأمّل . وتنقيح المسألة أنّه إمّا أن يشترط جزّه في الحال أو يطلق أو يؤجّل الجزّ إلى أجل ، ففي الأولين لا ينبغي الريب في الجواز مع مشاهدة الصوف ، وفي الثاني فلا يخلو إمّا أن يشترط دخول المتجدّد أو لا ، وفي الأوّل لا مانع من الصحّة ، لأنّه شرط مضبوط ، وقد جوّز جماعة ( 4 ) مثل ذلك في الصوف واللبن استقلالا ، وفي الثاني يبنى على جواز التأجيل وجواز اختلاط مال البائع بالمبيع ، وكلاهما لا مانع منهما . قوله قدّس سرّه : ( ولو شرط كون الثوب من غزل امرأة معيّنة أو الثمرة من نخلة بعينها لم يلزم ) لخروجه عن حقيقة السلَم ، لأنّه ابتياع
هامش
( 1 ) حالت النخلة : حملت عاماً ولم تحمل آخر ( لسان العرب ) . ( 2 ) المهذّب البارع : في السلف ج 2 ص 478 . ( 3 ) لم نعثر عليه في الحاشية النجّارية المنسوبة إليه وأمّا غيرها من الحواشي فلا يوجد لدينا . ( 4 ) منهم المفيد في المقنع : في بيع الصوف واللبن ص 609 ، وابن حمزة في الوسيلة : في بيع الغرر ص 246 ، وابن الجنيد كما ذكره العلاّمة في مختلف الشيعة : في بيع الغرر ج 5 ص 248 .