تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 787

مساهمون:

ص٧٨٧
ولو أسلف في غنم وشرط أصواف نعجات معيّنة صحّ .
شرح
لا باس أن يبتاع الإنسان من غيره متاعاً أو حيواناً أو غير ذلك بالنقد والنسيئة ، ويشترط أن يسلفه البائع شيئاً في مبيع أو يستسلف منه في شيء أو يقرضه شيئاً معلوماً إلى أجل أو يستقرض منه ، والبيع صحيح والوفاء به لازم ، وربّما يدّعى على هذه المسألة الإجماع ( 1 ) ، انتهى . ثمّ إنّه استطرد مسألة القرض بشرط البيع ، ونحن قد كتبنا فيها رسالة منفردة استوفينا فيها الكلام وأسبغناه الإسباغ التامّ . والحكم فيما نحن فيه ممّا لا ريب فيه ، لأنّه عقد قابل للشرط ، وقد شرط ما هو سائغ ممّا لا يوجب جهالةً في أحد العوضين ، فيجب أن يكون جائزاً للأصل ولقوله تعالى : ( أوفوا بالعقود ) ( 2 ) وقوله ( عليه السلام ) : « المؤمنون عند شروطهم ( 3 ) » . وفي « التذكرة » نفى الخلاف عن اشتراط الرهن والضامن ( 4 ) ( والضمان - خ ل ) . وهناك رواية قاصرة السند مجملة الدلالة تضمّنت النهي عن سلف وبيع وعن بيعين في بيع واحد ( 5 ) ، وقد قيل ( 6 ) : إنّ المراد منها النهي عن بيع منّ من طعام حالاّ بعشرة وسلفاً بخمسة ، وقد مرّ ( 7 ) الكلام فيها . قوله قدّس سرّه : ( ولو أسلف في غنم وشرط أصواف نعجات
هامش
( 1 ) كشف الرموز : في السلف ج 1 ص 527 . ( 2 ) المائدة : 1 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ب 20 من أبواب المهور ح 4 ج 15 ص 30 . ( 4 ) تذكرة الفقهاء : في السلم ج 11 ص 346 . ( 5 ) وسائل الشيعة : ب 6 في أحكام العقود ح 4 ج 12 ص 368 . ( 6 ) كما في الرياض : في السلف ج 8 ص 462 . ( 7 ) تقدّم في ص 646 .
مفتاح الكرامة — صفحة 787 | الشيخ محمد باقر الخالصي / السيد محمد جواد الحسيني العاملي