ولو أسلف في غنم وشرط أصواف نعجات معيّنة صحّ .
شرح
لا باس أن يبتاع الإنسان من غيره متاعاً أو حيواناً أو غير ذلك بالنقد
والنسيئة ، ويشترط أن يسلفه البائع شيئاً في مبيع أو يستسلف منه في شيء
أو يقرضه شيئاً معلوماً إلى أجل أو يستقرض منه ، والبيع صحيح والوفاء به
لازم ، وربّما يدّعى على هذه المسألة الإجماع ( 1 ) ، انتهى . ثمّ إنّه استطرد مسألة القرض بشرط البيع ، ونحن قد كتبنا فيها رسالة منفردة استوفينا فيها الكلام وأسبغناه الإسباغ التامّ .
والحكم فيما نحن فيه ممّا لا ريب فيه ، لأنّه عقد قابل للشرط ، وقد شرط
ما هو سائغ ممّا لا يوجب جهالةً في أحد العوضين ، فيجب أن يكون
جائزاً للأصل ولقوله تعالى : ( أوفوا بالعقود ) ( 2 ) وقوله ( عليه السلام ) : « المؤمنون عند
شروطهم ( 3 ) » . وفي « التذكرة » نفى الخلاف عن اشتراط الرهن والضامن ( 4 )
( والضمان - خ ل ) .
وهناك رواية قاصرة السند مجملة الدلالة تضمّنت النهي عن سلف وبيع وعن بيعين في بيع واحد ( 5 ) ، وقد قيل ( 6 ) : إنّ المراد منها النهي عن بيع منّ من طعام حالاّ بعشرة وسلفاً بخمسة ، وقد مرّ ( 7 ) الكلام فيها .
قوله قدّس سرّه : ( ولو أسلف في غنم وشرط أصواف نعجات
هامش
( 1 ) كشف الرموز : في السلف ج 1 ص 527 .
( 2 ) المائدة : 1 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 20 من أبواب المهور ح 4 ج 15 ص 30 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء : في السلم ج 11 ص 346 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 6 في أحكام العقود ح 4 ج 12 ص 368 .
( 6 ) كما في الرياض : في السلف ج 8 ص 462 .
( 7 ) تقدّم في ص 646 .