شرح
مشهور بين الأصحاب على كراهية في المكيل والموزون .
حجّة هذا القول الأصل والعمومات السليمة عمّا يصلح للمعارضة سوى صحاح غير صريحة الدلالة على وقوع المعاملة الثانية ، فيحتمل ورودها في الفسخ خاصّة ، ولا ريب حينئذ في المنع عن الزيادة مع التجانس في الكيل والوزن ، وما روي في « الكافي ( 1 ) والتهذيب ( 2 ) » عن أحمد عن ابن أبي عمير عن أبان عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في الرجل يسلف الدراهم في الطعام إلى أجل فيحلّ الطعام ، فيقول : ليس عندي طعام ، ولكن انظر ما قيمته فخذ منّي ثمنه ، قال : لا بأس بذلك . وهذا الخبر يلحق بالصحيح أو بالموثّق عند جماعة ( 3 ) . وقد عضده مكاتبة ابن فضّال ( 4 ) ومكاتبة عليّ بن محمّد ، قال : كتبت إليه ( 5 ) . . . الحديث .
وخبر عليّ بن جعفر ( 6 ) فإنّه بإطلاقه شامل لما نحن فيه صريح في الربح ، وقوله ( عليه السلام ) : « لم يصلح » ظاهر في الكراهية ، والخبر صحيح على الصحيح ، لأنّ طريق الشيخ إلى عليّ بن جعفر صحيح ، فقول بعضهم ( 7 ) « إنّه ضعيف » غفلة .
وذهب الشيخ في موضع من « النهاية ( 8 ) » وأبو جعفر في « الوسيلة ( 9 ) » إلى أنّه في صورة التفاوت بالزيادة لا يجوز . وهو المحكي عن أبي عليّ ( 10 ) والعماني ( 11 ) والقاضي ( 12 ) . وحمل عليه كلام « التهذيب ( 13 ) » وهو قضية كلام أبي المكارم فيما إذا
هامش
( 1 ) الكافي : في باب السلم في الطعام ح 6 ج 5 ص 185 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ب 3 في بيع المضمون ح 127 ج 7 ص 30 .
( 3 ) منهم الطباطبائي في الرياض : ج 8 ص 451 ، والبحراني في الحدائق : ج 20 ص 38 .
( 4 - 6 ) وسائل الشيعة : ب 11 من أبواب السلف ح 8 و 11 و 12 ج 13 ص 70 - 71 .
( 7 ) كالطباطبائي في رياض المسائل : في السلف ج 8 ص 449 .
( 8 ) النهاية : في السلف ص 397 .
( 9 ) الوسيلة : في السلف ص 242 .
( 10 - 13 ) الحاكي عنهم هو الطباطبائي في رياض المسائل : في السلف ج 8 ص 449 .