شرح
هذا كلامهم في ما يتعلّق في المنع والجواز مع الكراهة وبدونها والبيع على مَن هو عليه وغيره مع قطع النظر عن التفاوت بزيادة الثمن وعدمه . وهذا الّذي ذكرناه من أقوالهم نقلناه من كلامهم في المقام وفي باب بيع ما لم يقبض بناءاً منّا على أنّ المسألتين من سنخ واحد كما هو الظاهر من كلماتهم وملاحظة أدلّتهم وقضية
قواعدهم وصريح بعضهم .
لكن بيع الدَين قبل قبضه وبعد حلوله إذا لم يكن سلَماً ممّا لا خلاف فيه على الظاهر إلاّ من ابن إدريس - كما سمعت - ومن ابن حمزة في « الوسيلة » إذا كان طعاماً كما عرفت ، وذلك ليس ممّا نحن فيه ، لأنّ الخلاف فيما نحن فيه من المكيل والموزون مبيعاً وكراهيةً إنّما هو فيما إذا كان انتقل إليه بالبيع وأراد نقله به .
وأمّا في صورة التفاوت فالمفيد والحلّيون على الجواز كما في « الدروس ( 1 ) » ، قال : وهو ظاهر مرسلة أبان ( 2 ) ومكاتبة ابن فضّال ( 3 ) . قلت : وهو خيرة « المختلف ( 4 ) » وظاهر « النهاية ( 5 ) » وموضع من « المبسوط ( 6 ) » وموضعين من « الشرائع ( 7 ) » وغيرها ( 8 ) كما أسمعناك ذلك كلّه . وقد وافقهم أبو المكارم ( 9 ) وأبو الصلاح فيما حكي ( 10 ) عنه فيما إذا باعه على غير مَن هو عليه ، وادّعى الأوّل الإجماع عليه . وقد سمعت ما في « المراسم » وما في « السرائر » في موضعين منها . وفي « الحدائق ( 11 ) » أنّ هذا القول
هامش
( 1 ) الدروس الشرعية : في السلف والسلم ج 3 ص 258 .
( 2 و 3 ) وسائل الشيعة : ب 11 من أبواب السلف ح 5 و 8 ج 13 ص 69 و 70 .
( 4 ) مختلف الشيعة : في السلف ج 5 ص 139 .
( 5 ) النهاية : في باب البيع بالنقد والنسيئة ص 388 .
( 6 ) المبسوط : في بيع ما لم يقبض ج 2 ص 123 .
( 7 ) شرائع الإسلام : في النقد والنسيئة ج 2 ص 26 ، وفي أحكام السلف ص 66 .
( 8 ) كالدروس الشرعية : في السلف والسلم ج 3 ص 258 .
( 9 ) غنية النزوع : في السلم ص 228 .
( 10 ) الحاكي عنه هو الطباطبائي في رياض المسائل : في السلف ج 8 ص 449 .
( 11 ) الحدائق الناضرة : في السلم ج 20 ص 40 .