ولو اتّفقا على أن يعطيه أردأ منه وأزيد ، فإن كان ربويّاً لم يجز على إشكال ، وإلاّ جاز .
شرح
لا يجبر على القبول في الموضعين كما صرّح به في « المبسوط ( 1 ) والخلاف ( 2 ) » وغيرهما . وقد سمعت إجماع « التذكرة » وفي « الخلاف ( 3 ) والمبسوط ( 4 ) » إذا جاء بالمسلَم فيه أجود ممّا شرط من الصفة وقال : خذ هذا وأعطني بدل الجودة دراهم لم يجز . وفي « التذكرة » لو جاء بالثوب المسلَم فيه أجود ممّا شرط فأعطاه عوض الجودة شيئاً جاز ، كما لو أسلم في عشرة أذرع فجاءه بأحد عشر ذراعاً . وقال : لو أعطاه عوضاً عن الرداءة فالأقرب الجواز كما في طريق الجودة ( 5 ) .
[ حكم اشتراط إعطاء الأردأ الأزيد ]
قوله قدّس سرّه : ( ولو اتّفقا على أن يعطيه أردأ منه وأزيد ، فإن كان ربويّاً لم يجز على إشكال ) ينشأ من أنّه هل هو بيع أو معاوضة ؟ وهل الربا يدخل في كلّ معاوضة أو مقصور على البيع ؟ كما في « حواشي الشهيد ( 6 ) » . وقصر في « الإيضاح ( 7 ) وجامع المقاصد ( 8 ) » منشأ الإشكال على الاحتمال الثاني ، وقال في « جامع المقاصد » : إنّ الأوّل ليس بظاهر ، إذ لا يعدّ ذلك بيعاً . وخيرة « الإيضاح ( 9 ) والدروس ( 10 ) وجامع المقاصد » في المقام أنّ الربا يعمّهامش
( 1 و 4 ) المبسوط : في السلف ج 2 ص 191 و 193 .
( 2 و 3 ) الخلاف : في السلم ج 3 ص 212 - 214 مسألة 26 و 27 و 31 .
( 5 ) تذكرة الفقهاء : في السلم ج 11 ص 350 و 351 .
( 6 ) لم نعثر عليه في الحاشية النجّارية ، فراجع .
( 7 ) إيضاح الفوائد : في السلف ج 1 ص 468 .
( 8 ) جامع المقاصد : في السلف ج 4 ص 239 - 240 .
( 9 ) إيضاح الفوائد : في السلف ج 1 ص 468 .
( 10 ) الدروس الشرعية : في السلف والسلم ج 3 ص 260 .