تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 769

مساهمون:

ص٧٦٩
شرح
الشيخ في « النهاية ( 1 ) » من الخبر ، فالإتيان بالواو في قوله « ومنه » لا نشعر بما قالوه كما يظهر لمن أجاد النظر ، ولو أراد ذلك لقال « منكما » لأنّه أخصر وأظهر ، والإتيان ب‍ « أو » يوهم خلاف المراد ، وذكر الإحسان إنّما صدر من بعض المتأخّرين ( 2 ) تقريباً للأذهان . نعم يبقى الإشكال فيما لو أسلم في رديء فجاء بالأجود فإنّه لا يندرج في مسمّى الرديء الّذي أسلم فيه ، وظاهرهم غير أبي عليّ وجوب القبول ، والتأويل ممكن * ، فتأمّل . وقد تقدّم ( 3 ) عند شرح قوله « ويجوز اشتراط الجيّد والرديء » ما له نفع تامّ . وإن أتى بنوعه بأكثر منه لم يلزمه قبول الزيادة ، لأنّ الزيادة ليست تابعة ، لأنّ تمييزها ممكن فيكون هبة ، فلا يجبر على قبولها بلا خلاف كما في « الرياض ( 4 ) » والأمر كما ذكر . وقد يلوح من « التذكرة ( 5 ) » أنّه لا خلاف فيه بين المسلمين ، وهو الحجّة وإلاّ فالتعليل كما ترى . وفي « مجمع البرهان » أنّ هذا إذا كان الزائد ممتازاً ، وأمّا إذا كان ممزوجاً يعسر تخليصه فينبغي القول بالقبول . ثمّ قال : ينبغي التسامح في القضاء والاقتضاء ، فلو كان له غرض صحيح بعدم أخذ الزيادة فهو حسن ، وإلاّ ينبغي القبول مع الدعاء لصاحبه ( 6 ) ، انتهى . وأمّا إذا أتى به من جنس آخر أو من نوع آخر من جنسه وهو خيرٌ منه ، فإنّه
هامش
( 1 ) النهاية : في السلف ص 397 . ( 2 ) رياض المسائل : في السلف ج 8 ص 457 . * - كأن تقول : ما من جيّد وأجود إلاّ وفوقه أجود منه ، أو تقول : إنّ الأصحاب لا يقولون هنا بوجوب القبول ، لأنّ الأجود نوع غير الرديء ، وفيه تأمّل ( منه ) . ( 3 ) قد مرّ في ص 682 - 684 . ( 4 ) رياض المسائل : في السلف ج 8 ص 458 . ( 5 ) تذكرة الفقهاء : في السلم ج 11 ص 350 . ( 6 ) مجمع الفائدة والبرهان : في السلف ج 8 ص 363 .