شرح
« السرائر ( 1 ) » وظاهر « المبسوط ( 2 ) » أن ليس للحاكم إجباره على قبضه كما أنّه ليس
له إجباره على الإبراء . واستبعده الشهيد في « الدروس ( 3 ) » .
ويأتي ( 4 ) لهذا قريباً مزيد تحقيق عند تعرّض المصنّف له عند شرح قوله « الثالث يجب قبول المثل » . وقد استوفى المصنّف الكلام في هذه المسألة وغيرها
في باب القرض ( 5 ) ، فنحن بلطف الله سبحانه وتعالى نستوفي الكلام هناك .
وإن أتى به دون صفته لم يلزمه قبوله ولا يجبر على قبضه ، لأنّ ذلك
إسقاط صفة استحقّها ، فلا يجبر على أخذه وإن كان أجود من وجه آخر ، كما
نصّ عليه الشيخ في « المبسوط ( 6 ) » والمحقّق ( 7 ) والمصنّف في « التحرير ( 8 ) »
والشهيدان ( 9 ) وغيرهم ( 10 ) .
ولو رضي المسلَم بذلك صحّ ولو كان ذلك لأجل التعجيل بلا خلاف كما في « الرياض ( 11 ) » وظاهر « الخلاف ( 12 ) » حيث قصر الخلاف على الشافعي . وقال في
هامش
( 1 ) السرائر : في السلف ج 2 ص 319 .
( 2 و 6 ) المبسوط : في السلف ج 2 ص 190 .
( 3 ) الدروس الشرعية : في السلف والسلم ج 3 ص 259 ، والموجود فيه صريحه .
( 4 ) يأتي في ص 801 .
( 5 ) يأتي في ج 5 ص 59 من الطبعة الرحلية الّذي يصير حسب تجزئتنا الجزء الخامس عشر .
( 7 ) شرائع الإسلام : في السلف ج 2 ص 65 .
( 8 ) تحرير الأحكام : في السلم ج 2 ص 431 .
( 9 ) اللمعة الدمشقية : في السلف ص 125 ، والروضة البهية : ج 3 ص 422 .
( 10 ) كالحدائق : في السلف ج 20 ص 49 .
( 11 ) رياض المسائل : في السلف ج 8 ص 456 .
( 12 ) لم نعثر على ذكر هذا الفرع في الخلاف وإنّما الّذي فيه هو قوله : إذا أسلم في تمر فأتاه بزبيب أو أسلم في ثوب قطن فأتاه بكتان وتراضيا كان جائزاً . وقال الشافعي : لا يجوز . راجع الخلاف : ج 3 ص 212 . وهذا الكلام وإن لم يصرّح فيه بالمسألة وهي ما إذا أسلم دون الصفة إلاّ أنّ الظاهر منه إنّما هو الّذي حكاه الشارح حيث يمكن أن تكون الألبسة الكتانية أحسن من الألبسة القطنية من وجه وإن لم تكن مثلها من وجه آخر ، وهذه هي المسألة المبحوث عنها .