تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 763

مساهمون:

ص٧٦٣
شرح
كلام الأصحاب وأنّه مقيّد بما إذا كانا معاً في بلد العقد ، فيكون الدليل عليه العادة والعرف ، بل المتعارف في أكثر البلدان أنّ مَن أسلم في طعام ونحوه يأتيه به المسلَم إليه إلى بيته كالحطب والماء ، كما اعترف به هو في « حاشية كتابه ( 1 ) » . وخامسها : أنّه كان لحمله مؤنة أو لم يكن المحلّ صالحاً كالبريّة اشترط تعيينه وإلاّ فلا ، وقد نسبوه ( 2 ) إلى التذكرة . وفي « الميسية » أنّه أولى . ووجهه مركّب من القولين السابقين . قلت : هذا القول نقله في « التذكرة » عن بعض الشافعية وقال : إنّه عندي أقرب ، ثمّ قال في آخر المسألة : ويحتمل قوياً أنّه لا يشترط ذكر موضع التسليم وإن كان في حمله مؤنة ، إذ مع الإطلاق ينصرف إلى موضع العقد ، ولو كانا في بلد غربة أو بريّة وقصدهما مفارقته قبل الحلول فالأقرب وجوب تعيين المكان ( 3 ) . وفي « المسالك » بعد نقل الأقوال المذكورة قال : ولكلٍّ من الأقوال وجه إلاّ أنّ الأخير يضعّف السابقين عليه ، ويبقى الإشكال في ترجيح أحد الثلاثة ، فأصالة البراءة وحمل الإطلاق في نظائره على موضع العقد يرجّح عدم الاشتراط ، واختلاف الأغراض وعدم الدليل الدالّ على تعيين موضع العقد في المتنازع يؤيّد الاشتراط . ووجه الأخير ظاهرٌ ولا ريب أنّ التعيين مطلقاً أولى . وأنا في ترجيح
هامش
( 1 ) والموجود في المجمع المطبوع عندنا دخول الحاشية الّتي أشار إليها الشارح في المتن ، ولكن الظاهر من العبارة أنّها كانت تحشية على المتن وعبارته هذه : واعلم أنّ الظاهر أنّ مراد المصنّف « وإلاّ انصرف إلى بلد العقد » مع اقتضاء العادة فقد يراد إلى تلك المحلّة بل إلى بيته كما هو المتعارف أنّ من اشترى سلماً من أهل القرى أنّهم يجيئونه إلى بيت صاحبه وكذا في بيع الماء والحطب مع قرينة وعادة غير ذلك يتّبع ، انتهى فراجع مجمع الفائدة والبرهان في السلف ج 8 ص 360 . ( 2 ) كما في المسالك : ج 3 ص 423 ، والحدائق : في السلف ج 20 ص 34 . ( 3 ) تذكرة الفقهاء : في السلم ج 11 ص 344 و 345 مسألة 502 .