ويجب أن يدفع الموصوف ، فلو دفع غير الجنس لم يجب القبول ، وكذا الأردأ ، ولو كان من الجنس مساوياً أو أجود وجب ،
شرح
أحدها من المتردّدين ( 1 ) . والتردّد ظاهر « الإيضاح ( 2 ) والكفاية ( 3 ) » .
وسادسها : ما في « مجمع البرهان » من أنّه إن كان مقتضى العادة والقرينة شيئاً وإلاّ انصرف إلى موضع الحلول ، لأنّ مقتضى العقد وجوب تسليم المبيع عند الحلول في أيّ مكان كان مع وجود المسلَم فيه عادةً وعدم قرينة إرادة خلافه ، لكن ظاهر كلام الأصحاب أنّ موضع التسليم موضع العقد ( 4 ) ، انتهى .
[ حكم دفع غير الموصوف ]
قوله قدّس سرّه : ( ويجب أن يدفع الموصوف ، فلو دفع غير الجنس لم يجب القبول ، وكذا الأردأ ، ولو كان من الجنس مساوياً أو أجود وجب ) إذا أتى المسلَم إليه بالمسلَم فيه فلا يخلو من ثلاثة أحوال : إمّا أن يأتي به على صفته ، أو يأتي به دون صفته ، أو فوق صفته . فإن كان على صفته لزمه قبوله ، لأنّه أتى بما تناوله العقد ، فإن امتنع قيل له : إمّا أن تقبله وإمّا أن تبرئه ، لأنّ للإنسان غرضاً في إبراء ذمّته من حقّ غيره ، وليس لك أن تبقيه في ذمّته بغير اختياره ، وبراءته تحصل بقبض ما عليه أو إبرائه ، فأيّهما فعل جاز ، فإن امتنع قبضه الإمام أو النائب عنه عن المسلَم إليه وتركه في بيت المال إلى أن يختار قبضه أو يبرئ المسلَم إليه منه ، ولم يجز للحاكم إبراؤه منه بالإسقاط عن ذمّته ، لأنّ الإبراء لا يملك بالولاية وقبض الحقّ يملك بالولاية . وفيهامش
( 1 ) مسالك الأفهام : في السلف ج 3 ص 423 .
( 2 ) إيضاح الفوائد : في السلف ج 1 ص 467 .
( 3 ) كفاية الأحكام : في السلف ج 1 ص 522 .
( 4 ) مجمع الفائدة والبرهان : في السلف ج 8 ص 360 .