تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 761

مساهمون:

ص٧٦١
شرح
وفي « السرائر ( 1 ) » نفى الخلاف عنه . والظاهر عندي أنّه المشهور . ويرشد إليه قوله في « الإيضاح » من أنّ الأصحاب نصّوا على انصراف الإطلاق إلى موضع العقد ( 2 ) . وكلامه هذا مؤذن بالإجماع ، ويشهد له التتبّع وما في « السرائر » . وقد استندوا فيه إلى الأصل وعموم أدلّة جواز هذا البيع وخصوصها مع خلوّها عن اشتراط ذكر موضع التسليم مع عدم المانع ، والإجماع على عدم اشتراطه في باقي أنواع البيوع وإن كان مؤجّلا ، وأمّا الجهالة واحتمال النزاع واختلاف الأغراض فتندفع بانصرافه إلى موضع العقد - كما هو نصّ الأصحاب كما سمعته عن « الإيضاح » - أو موضع يقتضيه العرف كما في سائر البيوع والعقود . والظاهر أنّ كلام الأصحاب ( 3 ) وحكمهم بانصرافه إلى موضع العقد مقيّد بما إذا لم يكونا في غربة أو بريّة . وثالثها : التفصيل بأنّه إن كان في حمله مؤنة وجب تعيين المحلّ وإلاّ فلا ، وقد نسبوه ( 4 ) إلى المبسوط وقد سمعت عبارته . وهو خيرة « الوسيلة ( 5 ) » وقد نسبه في « التحرير ( 6 ) » إلى الخلاف واستجوده . ووجهه يعرف ممّا تقدّم في القول الأوّل فإنّ الأغراض إنّما تختلف في محلٍّ يفتقر إلى المؤنة ، وأمّا غيره فلا . وفيه ما مرّ . ورابعها : التفصيل لكن بنحو آخر ، وهو أنّه إن كان في بريّة أو بلد غربة قصدهما مفارقته اشترط تعيينه وإلاّ فلا . وهو خيرة « الكتاب والمختلف ( 7 ) وتعليق
هامش
( 1 ) السرائر : في السلف ج 2 ص 318 . ( 2 ) إيضاح الفوائد : في السلف ج 1 ص 467 . ( 3 ) منهم العلاّمة في المختلف : ج 5 ص 150 ، والصيمري في غاية المرام : ج 2 ص 119 ، والشهيد الثاني في الروضة : ج 3 ص 419 . ( 4 ) كما في المختلف : ج 5 ص 149 ، والتنقيح : ج 2 ص 142 ، وغاية المرام : ج 2 ص 118 . ( 5 ) الوسيلة : في السلف ص 241 . ( 6 ) تحرير الأحكام : في السلم ج 2 ص 430 . ( 7 ) مختلف الشيعة : في السلف ج 5 ص 150 .