شرح
كان السلم مؤجّلا فلا بدّ من ذكر موضع التسليم ، فإن كان في حمله مؤنة فلا بدّ من
ذكره - إلى أن قال ( 1 ) : - الصحيح أنّه يجب ذكر الموضع والمؤنة ، دليلنا طريقة الاحتياط ، لأنّه إذا ذكر الموضع والمؤنة صحّ السلم بلا خلاف ، وإذا لم يذكرهما لا دليل على صحّته ، هذه عبارته .
وقد نسب إليه في « التحرير » القول بأنّه إن كان في حمله مؤنة وجب وإلاّ فلا ( 2 ) . وهذا نسبه جماعة ( 3 ) إلى المبسوط ، قال في « المبسوط » : ويجب أن يذكر موضع التسليم وإن كان لحمله مؤنة وجب ذكره ، وإن لم يكن له مؤنة لا يجب ذلك وكان ذكره احتياطاً ( 4 ) .
وما نسبوه إلى الخلاف قرّبه في « الدروس ( 5 ) » وقوّاه في « جامع المقاصد ( 6 ) » واحتاط به الشهيدان في « حواشي الكتاب ( 7 ) والمسالك ( 8 ) » . وفي « الروضة ( 9 )
هامش
( 1 ) لا يخفى أنّ هذه العبارة الّتي حكاها الشارح بقوله : « الصحيح . . . » حكاه في الخلاف عن أبي الطيّب الطبري وليست من نفسه ، ويمكن تصحيح النسبة إلى الشيخ بأنّ الّذي يظهر من مجموع كلامه في الخلاف أنّه ( رحمه الله ) يرضى بقول الطبري فلأجل ذلك نسبه الشارح إلى الشيخ نفسه ، فراجع الخلاف : ج 3 ص 202 - 203 حتّى تعرف صدق ما ذكرناه .
( 2 ) تحرير الأحكام : في السلم ج 2 ص 430 .
( 3 ) منهم العلاّمة في المختلف : ج 5 ص 149 ، والسيوري في التنقيح : ج 2 ص 142 ، والصيمري في غاية المرام : ج 2 ص 118 .
( 4 ) المبسوط : في السلم ج 2 ص 173 .
( 5 ) الدروس الشرعية : في السلف والسلم ج 3 ص 259 .
( 6 ) جامع المقاصد : في السلف ج 4 ص 238 .
( 7 ) الحاشية النجّارية : في السلف ص 63 س 3 ( مخطوط في مكتبة مركز الأبحاث والدراسات الإسلامية ) .
( 8 ) مسالك الأفهام : في السلف ج 3 ص 423 .
( 9 ) الروضة البهية : في السلف ج 3 ص 420 .