ولو قبض البعض تخيّر في الفسخ في الجميع والمتخلّف والصبر .
شرح
الأمرين المخيّر بينهما ما لم يصرّح بإسقاط الخيار ويسقط معه كما في « الدروس ( 1 ) والروضة ( 2 ) » . والفرق قد يدقّ بين هذا وبين ما إذا رضي بالتأخير ثمّ عرض المانع ، فليتأمّل .
[ لو قبض بعض المسلَم فيه ]
قوله رحمه الله : ( ولو قبض البعض تخيّر في الفسخ في الجميع
والمتخلّف والصبر ) كما نصّ على ذلك الشيخ في « المبسوط ( 3 ) » والمحقّق ( 4 ) والمصنّف في « التذكرة ( 5 ) والتحرير ( 6 ) » والشهيدان ( 7 ) والمحقّق الثاني ( 8 ) ، وكذا الفاضل المقداد ( 9 ) ، التفاتاً في الأوّل إلى أنّ تبعّض الصفقة عيب والمسلَم فيه إنّما هو المجموع وقد تعذّر ، وفي الثاني إلى أنّه هو الّذي تعذّر فله الرجوع إلى ثمنه وعملا
بالمعتبرة منها الصحيحان ، ففي أحدهما : « أرأيت إن أوفاني بعضاً وعجز عن بعض أيجوز أن آخذ بالباقي رأس مالي ؟ قال : نعم ما أحسن ذلك ( 10 ) » وفي الآخر « لا بأس إن لم يقدر الّذي عليه الغنم على جميع ما عليه أن يأخذ صاحب
هامش
( 1 ) الدروس الشرعية : في السلف والسلم ج 3 ص 257 .
( 2 ) الروضة البهية : في السلف ج 3 ص 423 .
( 3 ) المبسوط : في السلم ج 2 ص 169 .
( 4 ) شرائع الإسلام : في السلف ج 2 ص 66 .
( 5 ) تذكرة الفقهاء : في السلم ج 11 ص 322 .
( 6 ) تحرير الأحكام : في السلم ج 2 ص 429 .
( 7 ) الدروس الشرعية : ج 3 ص 257 ، والمسالك : ج 3 ص 432 ، والروضة : ج 3 ص 424 .
( 8 ) جامع المقاصد : في السلف ج 4 ص 237 .
( 9 ) التنقيح الرائع : في السلف ج 2 ص 149 .
( 10 ) وسائل الشيعة : ب 11 من أبواب السلف ح 2 ج 13 ص 68 .