البحث الثاني في أحكامه :
لا يشترط ذكر موضع التسليم على إشكال وإن كان في حمله مؤنة ، فلو شرطاه تعيّن ، ولو اتّفقا على التسليم في غيره جاز ، ومع الإطلاق ينصرف وجوب التسليم إلى موضع العقد .
ولو كانا في برّية أو بلد غربة وقصدهما مفارقته قبل الحلول فالأقرب عندي وجوب تعيين المكان .
شرح
التأخير وتوقّفه على الحلول كما في « جامع المقاصد ( 1 ) والمسالك ( 2 ) والروضة ( 3 ) والرياض ( 4 ) » اقتصاراً فيما خالف الأصل الدالّ على لزوم العقد على مورد النصّ والإجماع والتفاتاً إلى عدم وجود المقتضي له الآن ، إذ لم يستحقّ حينئذ شيئاً . وهذا الخلاف مأخوذ من الخلاف فيما إذا حلف ليأكلنّ هذا الطعام غداً فتلف قبل الغد من فعله أنّه يحنث في الحال أو يتأخّر إلى الغد .
( البحث الثاني : في أحكامه )
[ حكم اشتراط ذكر موضع التسليم ]
قوله قدّس سرّه : ( لا يشترط ذكر موضع التسليم على إشكال ) اختلف الأصحاب في اشتراط ذكر موضع التسليم في العقد مع اعتراف جملة منهم بأنّه لا نصّ فيه على أقوال : أحدها : اشتراطه مطلقاً ، وهو خيرة « الخلاف ( 5 ) » نسبه إليه جماعة ( 6 ) ، قال : إذاهامش
( 1 ) جامع المقاصد : في السلف ج 4 ص 237 .
( 2 ) مسالك الأفهام : في السلف ج 3 ص 431 .
( 3 ) الروضة البهية : في السلف ج 3 ص 424 .
( 4 ) رياض المسائل : في السلف ج 8 ص 459 .
( 5 ) الخلاف : في السلم ج 3 ص 202 مسألة 9 .
( 6 ) منهم العلاّمة في المختلف : ج 5 ص 149 ، والسيوري في التنقيح : ج 2 ص 142 ،
والبحراني في الحدائق : ج 20 ص 31 .