شرح
الخيار . ولا فرق بين أن يطالب بالأداء وعدمه . نعم لو رضي بالتأخير ثمّ عرض
المانع فالمتجه سقوط خياره كما مرّ كما في « جامع المقاصد ( 1 ) والمسالك ( 2 ) » وغيرهما ( 3 ) . ولا ينافيه إطلاق النصّ لعدم شموله على الظاهر لما نحن فيه .
وهناك قولٌ ثالث نقله الشهيد في « حواشيه ( 4 ) » عن السيّد عميد الدين وهو أنّه إن شاء طالب بقيمة المسلَم فيه عند الأداء ، واستحسن هذا القول في « الميسية والمسالك ( 5 ) والروضة ( 6 ) » وقال به أو مال إليه شيخنا صاحب « الرياض ( 7 ) » .
ولم أجد لهم موافقاً إلاّ ما لعلّه يحتمل من عبارة « الإرشاد ( 8 ) » . وفي « إيضاح النافع » أنّ ظاهر الأصحاب على خلافه . قلت : الأمر كما ذكر . وفي « الكفاية ( 9 ) » أنّ صحيحتي محمّد بن قيس ( 10 ) تدفع هذا القول . قلت : لأنّه ( عليه السلام ) قال فيهما : « لا يأخذ إلاّ رأس ماله » ونحوهما موثّقة ابن بكير ( 11 ) ، وهناك أخبار اُخر دلّت على جواز أخذ ما زاد أو نقص ( 12 ) ، ويأتي بعون الله وجه الجمع ، ففي استدلال صاحب الكفاية بهما في المقام تأمّل .
والغرض فيما نحن فيه بيان أنّ المشتري ليس مخيّراً بين أن يأخذ من البائع
هامش
( 1 ) جامع المقاصد : في السلف ج 4 ص 237 .
( 2 ) مسالك الأفهام : في السلف ج 3 ص 431 .
( 3 ) كما في الرياض : في السلف ج 8 ص 459 .
( 4 ) لم نعثر عليه في الحاشية النجّارية المنسوبة إليه وأمّا غيرها من الحواشي فلا يوجد لدينا .
( 5 ) مسالك الأفهام : في السلف ج 3 ص 431 .
( 6 ) الروضة البهية : في السلف ج 3 ص 423 .
( 7 ) رياض المسائل : في السلف ج 8 ص 459 .
( 8 ) إرشاد الأذهان : في السلف ج 1 ص 372 .
( 9 ) كفاية الأحكام : في السلف ج 1 ص 525 .
( 10 و 11 ) وسائل الشيعة : ب 11 من أبواب السلف ح 9 و 15 و 14 ج 13 ص 70 و 72 .
( 12 ) وسائل الشيعة : ب 11 من أبواب السلف ح 1 و 2 و 7 و 16 ج 13 ص 68 و 69 و 72 .