تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 752

مساهمون:

ص٧٥٢
شرح
والحكم المذكور ظاهر « النهاية ( 1 ) » وصريح « المبسوط ( 2 ) » وما تأخّر عنه ممّا تعرّض له فيه . وقوله في « الإرشاد » : ولو أخّر التسليم فللمشتري الفسخ أو الإلزام ( 3 ) يمكن حمله على أنّ المراد بالإلزام إلزامه بالمسلَم فيه عند إمكان حصوله ولو في سنة اُخرى ، فتكون العبارة موافقة للمشهور ، ولو حملت على ظاهرها ، فالظاهر عدم التخيير بل له الإلزام بأخذ حقّه على أيّ وجه أمكن ، فإن أبى ولم يمكن أخذه منه فله المقاصّة ، ولو حملت على ما إذا تعذّر المسلَم فيه فتكون موافقة لما سنحكيه عن السيّد عميد الدين كان مخالفاً لمختاره في غيره ولسائر الأصحاب ، ولم ينقلوا عنه في ذلك خلافاً . واحترز بالعارض عمّا لو كان التأخير باختيار المشتري ورضاه مع بذل البائع له فإنّه لا فسخ حينئذ ، لاستناده إلى تقصيره كما صرّح به جماعة ( 4 ) . والعبارة بمفهومها تشمل ما لو كان التأخير اقتراحاً أو تفريطاً من البائع خاصّة . ونحوها عبارة « الشرائع ( 5 ) » . وقد حكم في « التذكرة ( 6 ) وجامع المقاصد ( 7 ) والمسالك ( 8 ) » في هذه الصورة بأنّ الخيار باق كما لو كان التأخير لعارض لتضرّر المشتري في الصورتين ، وأنّه كالعيب المتجدّد في يد البائع فإنّه يوجب للمشتري
هامش
( 1 ) لم نعثر في النهاية على هذه المسألة بعينها فضلا عن حكمها ، فراجع أبواب المتاجر منها . ( 2 ) المبسوط : في السلم ج 2 ص 172 . ( 3 ) إرشاد الأذهان : في السلف ج 1 ص 372 . ( 4 ) منهم المحقّق الكركي في جامع المقاصد : ج 4 ص 237 ، والشهيد الثاني في المسالك : ج 3 ص 430 ، والطباطبائي في الرياض : ج 8 ص 459 . ( 5 ) شرائع الإسلام : في السلف ج 2 ص 66 . ( 6 ) تذكرة الفقهاء : في السلم ج 11 ص 322 . ( 7 ) جامع المقاصد : في السلف ج 4 ص 236 - 237 . ( 8 ) مسالك الأفهام : في السلف ج 3 ص 430 .