تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 751

مساهمون:

ص٧٥١
شرح
وغيره ( 1 ) حيث ينسبونه إلى الخطأ ، فالحكم ممّا لا ريب فيه ، والأخبار به مستفيضة ، فلا وجه لما في « الكفاية » ونحوها من أنّه الأشهر ، إذ ذلك ظاهر في وجود الخلاف المعتدّ به . وليعلم أنّ ظواهر جملة من الأخبار ( 2 ) أنّ المسلَم فيه غير معدوم يومئذ فإذا جاز الفسخ مع وجوده فمع تعذّره بطريق أولى ، لكن لا بدّ من حمل ما ظاهره ذلك على ما إذا أمكن تحصيله بنقل أو غيره لكن يحصل الضرر الكثير في نقله أو تحصيله ، فإنّه والحال هذه كالانقطاع الحقيقي كما نصّ عليه في « التذكرة ( 3 ) والدروس » . وفي الأخير : أنّه لو كان يوجد في بلد آخر لم يجب نقله إذا عيّن البلد وإن لم يكن في نقله مشقّة ( 4 ) . وما توهّمه في « السرائر ( 5 ) » على الشيخ في الخلاف فما كنّا نؤثّر أن يقع ذلك من مثله ، وذلك أنّ الشيخ في بيوع « الخلاف » قال : إذا انقطع المسلم فيه لم ينفسخ البيع ويبقى في الذمّة ( 6 ) . فظنّ أنّه يوافقه في عدم ثبوت الخيار ، وهما مسألتان مفترقتان كما هو واضح كما أشرنا إليه آنفاً ، وظنّ أنّه خالف نفسه في باب السلم حيث قال : إذا أسلم في رطب إلى أجل ، فلمّا حلّ الأجل لم يتمكّن من مطالبته - لغَيبة المسلَم إليه أو غَيبته أو هرب منه أو توارى من سلطان وما أشبه ذلك - ثمّ قدر عليه وقد انقطع الرطب كان المسلَم بالخيار بين أن يفسخ العقد وبين أن يصبر إلى العام القابل ( 7 ) ، انتهى وقد عرفت الحال .
هامش
( 1 ) كرياض المسائل : في السلف ج 8 ص 459 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ب 5 من أبواب السلف ج 5 ص 60 . ( 3 ) تذكرة الفقهاء : في السلم ج 11 ص 325 . ( 4 ) الدروس الشرعية : في السلف والسلم ج 3 ص 257 . ( 5 ) السرائر : في السلف ج 2 ص 317 . ( 6 ) الخلاف : في البيوع ج 3 ص 101 مسألة 165 . ( 7 ) الخلاف : في السلم ج 3 ص 196 مسألة 2 .