ولو طرأ الانقطاع بعد انعقاد السَلم - كما لو أسلم فيما يعمّ وجوده وانقطع لجائحة أو وجد وقت الحلول عامّاً ثمّ أخّر التسليم لعارض ثمّ طالب بعد انقطاعه - تخيّر المشتري بين الفسخ والصبر .
شرح
[ فيما لو عدم المال بعد العقد ]
قوله قدّس سرّه : ( ولو طرأ الانقطاع بعد انعقاد السلم - كما لو أسلم فيما يعمّ وجوده وانقطع لجائحة ( 1 ) أو وجد وقت الحلول عامّاً ثمّ أخّر التسليم لعارض ثمّ طالب بعد انقطاعه - تخيّر المشتري بين الفسخ والصبر ) ولا ينفسخ العقد إجماعاً منّا ، لأنّ مورد العقد إنّما هو الذمّة ، والمخالف إنّما هو الشافعي ( 2 ) في أحد قوليه . وأمّا تخييره بين الفسخ واسترداد الثمن أو مثله وبين الصبر إلى وجوده فهو المشهور كما في « الميسية والمسالك ( 3 ) ومجمع البرهان ( 4 ) » بل فيه أنّه المذكور في سائر الكتب ، والأشهر كما في « الكفاية ( 5 ) » وعليه الفتوى كما في « إيضاح النافع » . وفي « المختلف » أنّ قول ابن إدريس لم يوافقه عليه أحد من علمائنا بل ولا أظنّ أحداً أفتى به ( 6 ) ، انتهى . وقد يلوح الإجماع من « الدروس » حيث نسب قول العجلي إلى الندرة ( 7 ) . ونحوه ما في « التحرير ( 8 ) »هامش
( 1 ) الجوحة والجائحة : الشدّة والنازلة العظيمة الّتي تجتاح المال من سنة أو فتنة . ( لسان العرب ج 2 ص 431 مادة « جوح » ) .
( 2 ) المجموع : في السلم ج 13 ص 158 .
( 3 ) مسالك الأفهام : في السلف ج 3 ص 430 - 431 .
( 4 ) مجمع الفائدة والبرهان : في السلف ج 8 ص 365 و 367 .
( 5 ) كفاية الأحكام : في السلف ج 1 ص 524 .
( 6 ) مختلف الشيعة : في السلف ج 5 ص 148 .
( 7 ) الدروس الشرعية : في السلف والسلم ج 3 ص 257 .
( 8 ) تحرير الأحكام : في السلم ج 2 ص 429 .