ولا يكفي الوجود في قطر آخر لا يُعتاد نقله إليه في غرض المعاملة . ولو احتاج تحصيله إلى مشقّة شديدة - كما لو أسلم في وقت الباكورة في قدر كثير - فالأقرب الصحّة .
شرح
وجوده عند رأس الأجل في الحلّة كما سمعت ، فتأمّل .
[ فيما لو لم يكن المال حين المعاملة في البلد ]
قوله قدّس سرّه : ( ولو احتاج تحصيله إلى مشقّة شديدة - كما لو أسلم في وقت الباكورة في قدر كثير - فالأقرب الصحّة ) كما في « التذكرة ( 1 ) والدروس ( 2 ) » لوجود المقتضي وانتفاء المانع ، لأنّ الشرط إمكان وجوده لا عدم المشقّة في تحصيله ، ويحتمل العدم ، لأنّه قد يعسر فيحصل الغرر * . وفي « الدروس » إن كان وجوده نادراً بطل ( 3 ) . وفي « المبسوط ( 4 ) والتحرير » لا يجوز لو جعله إلى محلّ لا يعمّ وجود الفواكه فيه كوقت أوّل العنب فيه وآخر وقته ( 5 ) وليسوا مخالفين . وقال الفيّومي : باكورة الفاكهة أوّل ما يدرك منها ، قال : وقال أبو حاتم : الباكورة من كلّ فاكهة ما عجّل الإخراج ، والجمع البواكير والباكورات ، ونخلة باكورة وباكور وبكور ( 6 ) .هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : في السلم ج 11 ص 319 - 320 .
( 2 و 3 ) الدروس الشرعية : في السلف والسلم ج 3 ص 256 .
* - الظاهر الضرر .
( 4 ) المبسوط : في السلم ج 2 ص 172 .
( 5 ) تحرير الأحكام : في السلم ج 2 ص 428 .
( 6 ) المصباح المنير : ص 59 مادّة « بكر » .