شرح
فالأجل آخره وكذا إلى شهرين أو ثلاثة ، أمّا المعيّن فيحلّ بأوّله ) كما صرّح بذلك كلّه في « التذكرة ( 1 ) والدروس ( 2 ) وجامع المقاصد ( 3 ) » .
والوجه في اقتضائه اتّصاله بالعقد أنّ الإطلاق في الأجل محمول في العرف على اتّصاله ، وفي أنّ الأجل آخر المبهم دلالة العرف أيضاً عليه ، وهو الموافق لمعنى « إلى » وبقرينة أنّ الشهر لا يراد به أوّله هنا وإلاّ لخلا عن الأجل ، لأنّا قد حملنا الإطلاق على الاتّصال فلم يبق إلاّ أن يراد شهر كامل هلالي إن كان في أوّله وإلاّ فثلاثون يوماً . وأمّا حلوله بآخر المعيّن فلأنّ العرف يحكم بأنّ آخر الأجل يجب أن ينتهي إليه .
وفي « حواشي الشهيد ( 4 ) » أنّ الفرق بين المعيّن والمطلق - مع كون « إلى » لانتهاء الغاية فيهما - أنّ المغيّا في المبهم مسمّى المدّة وهو لا يصدق إلاّ بالمجموع ، والمغيّا في المعيّن مسمّى المعيّن وهو صادق بأوّل جزء منه ، ضرورة صدق الشهر كرجب مثلا بأوّل جزء منه . وفي « جامع المقاصد » أنّ هذا الفرق ليس بظاهر ، لأنّ مقتضى اللفظ أن يكون المبهم والمعيّن هو الغاية ( 5 ) .
وقال الشهيد أيضاً في « حواشيه ( 6 ) » : هذا إذا كان بين العقد وبين المعيّن مهلة ،
أمّا إذا انتفت بأن تعقّب المعيّن العقد بلا فصل فيمكن اطّراده لصدق ذلك المعيّن وانتهاء الغاية ، وعدمه لعدم مسمّى الأجل ، فيبطل على القول باشتراط الأجل وإلاّ حمل على الحلول . واشترط فيه عموم الوجود ولا يشترط هنا التصريح بالحلول لغناء ذكر هذا الأجل عنه . ويحتمل ضعيفاً اعتبار آخره ليحصل الأجل الّذي قد
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : في السلم ج 11 ص 272 .
( 2 ) الدروس الشرعية : في السلف والسلم ج 3 ص 254 .
( 3 و 5 ) جامع المقاصد : في السلف ج 4 ص 235 .
( 4 ) لم نعثر عليه لكن نقله عنه الشهيد الثاني في فوائد القواعد : ص 586 .
( 6 ) لم نعثر عليه في الحاشية النجّارية المنسوبة إليه وأمّا غيرها من الحواشي فلا يوجد لدينا .