ولو قال : إلى أوّل الشهر أو آخره احتمل البطلان ، لأنّه يُعبّر به عن جميع النصف الأوّل والنصف الآخر والصحّة فيُحمل على الجزء الأوّل .
شرح
فالأقرب البطلان ) كما هو خيرة « المختلف ( 1 ) والإيضاح ( 2 ) والدروس ( 3 ) وجامع المقاصد ( 4 ) » وظاهر « التذكرة ( 5 ) » للجهالة الحاصلة من عدم التعيين .
ويشكل بأنّ الجهالة لا تزيد على الجهالة فيما إذا قالا إلى شهر فإنّه يحتمل أن يهلّ تامّاً أو ناقصاً ، كما تقدّمت ( 6 ) الإشارة في الكلام على اشتراط الأجل المضبوط بما لا يحتمل الزيادة والنقيصة .
وفي « المبسوط ( 7 ) والخلاف » أنّه يجوز ويلزمه بدخول الشهر واليوم والسنة ( 8 ) حيث يقول : محلّه سنة كذا ، ولعلّه نظر إلى العرف . وفي « التحرير ( 9 ) » نقل قول الشيخ واحتمل البطلان من دون ترجيح ، ثمّ قال : ولو قال : محلّه شهر كذا أو يوم كذا حلّ
بأوّله ففرّق بين الصورتين . وقال في « التذكرة » : ولو قيل بجوازه - على تقدير أنّ الأجل متى شاء البائع أو المشتري في أيّ وقت كان من يوم الجمعة أو من الشهر أو من السنة - كان وجهاً ، ويتخيّر من جعل المشيئة إليه في مبتدأ الوقت إلى آخره أيّ وقت طالب أو دفع اُجبر الآخر على القبول بخلاف المشيئة المطلقة ( 10 ) .
قوله قدّس سرّه : ( ولو قال : إلى أوّل الشهر ( شهر - خ ل ) أو
هامش
( 1 ) مختلف الشيعة : في السلف ج 5 ص 136 .
( 2 ) إيضاح الفوائد : في السلف ج 1 ص 465 .
( 3 ) الدروس الشرعية : في السلف والسلم ج 3 ص 254 .
( 4 ) جامع المقاصد : في السلف ج 4 ص 233 .
( 5 و 10 ) تذكرة الفقهاء : في السلم ج 11 ص 271 و 272 .
( 6 ) تقدّم في ص 771 .
( 7 ) المبسوط : في السلف ج 2 ص 172 .
( 8 ) الخلاف : في السلم ج 3 ص 202 مسألة 8 .
( 9 ) تحرير الأحكام : في السلم ج 2 ص 427 .