شرح
ليصحّ التسليم ) اختلفت عبارات الأصحاب ظاهراً في بيان هذا الشرط ، وقد
عبّر الأكثر باشتراط غلبة الوجود عند الحلول . وفي « الرياض ( 1 ) » أنّه المشهور ، بل لا يكاد يعرف فيهم مخالف في ذلك إلاّ ما ربّما يتوهّم من عبارتي القواعد والدروس ( 2 ) حيث بدّل الغلبة بالإمكان في الأوّل وبالقدرة على التسليم في الثاني . قلت : وعبارة « التذكرة ( 3 ) » في أوّل كلامه كعبارة القواعد وعبارة « الكفاية ( 4 ) » كعبارة الدروس . وفي « الخلاف ( 5 ) والسرائر ( 6 ) والمبسوط ( 7 ) والتذكرة ( 8 ) » في مقام آخر و « التحرير ( 9 ) ونهج الحقّ ( 10 ) » كونه مأمون الانقطاع ، وزيد فيما عدا الأوّلين كونه عامّ الوجود . وفي « الخلاف » الإجماع على ذلك ( 11 ) . وفي « التحرير » نفى الخلاف عن الأمرين ( 12 ) . وفي « نهج الحقّ » أنّ ذلك مذهب الإمامية ( 13 ) .
فقد اتّفقت الكلمة على عموم الوجود وغلبته ومأمونية انقطاعه ، وما في « الكتاب والتذكرة والدروس » وإن أوهم خلاف ذلك بادئ بدء - كما وقع للمولى الأردبيلي ( 14 ) والخراساني ( 15 ) والبحراني ( 16 ) وغيرهم ( 17 ) - لكنّ التدبّر في كلاميهما في الكتب الثلاثة يقتضي المصير إلى التأويل بما ذكر في « جامع المقاصد » وغيره من أنّ المراد بإمكان وجوده والقدرة على تسليمه كونه بحيث يوجد كثيراً عادةً
هامش
( 1 و 17 ) رياض المسائل : في السلف ج 8 ص 446 .
( 2 ) الدروس الشرعية : في السلف والسلم ج 3 ص 256 .
( 3 و 8 ) تذكرة الفقهاء : في السلم ج 11 ص 319 و 320 - 321 .
( 4 و 15 ) كفاية الأحكام : في السلف ج 1 ص 522 .
( 5 و 11 ) الخلاف : في السلم ج 3 ص 195 مسألة 1 .
( 6 ) السرائر : في السلف ج 2 ص 317 .
( 7 ) المبسوط : في السلم ج 2 ص 173 .
( 9 و 12 ) تحرير الأحكام : في السلم ج 2 ص 428 .
( 10 و 13 ) نهج الحقّ وكشف الصدق : في السلف ص 487 .
( 14 ) مجمع الفائدة والبرهان : في السلف ج 8 ص 352 .
( 16 ) الحدائق الناضرة : في السلف ج 20 ص 29 .