والأقرب عدم اشتراط الأجل فيصحّ السَلم في الحال ، لكن يصرّح بالحلول ، فإن أطلق حمل على الأجل واشترط ضبطه ، ولو أطلق ولم يضبطه ثمّ ضبطه قبل التفرّق بطل .
ولو قال : إلى شهر وأبهم اقتضى اتّصاله بالعقد فالأجل آخره ، وكذا إلى شهرين أو ثلاثة ، أمّا المعيّن فيحلّ بأوّله كما تقدّم .
شرح
آخره احتمل البطلان ، لأنّه يُعبّر به عن جميع النصف الأوّل والنصف الآخر والصحّة فيحمل على الجزء الأوّل ) أي في الصورة الاُولى والأخير في الاُخرى . والقول بالصحّة خيرة « التحرير ( 1 ) والتذكرة ( 2 ) والدروس ( 3 ) وجامع المقاصد ( 4 ) » كما هو الشأن فيما لو أجّل إلى يوم الجمعة فإنّه يحمل على أوّله ، وإن كان اسم اليوم عبارة عن جميع الأجزاء ، ولأنّه لو قال : إلى شهر كذا
حمل على أوّل جزء منه ( 5 ) ، فقوله « إلى أوّل شهر كذا » أقرب إلى هذا المعنى ممّا إذا أطلق ذكر الشهر ، على أنّه إن تمّ له إطلاق الأوّل على جميع النصف الأوّل كان الانتهاء إليه بلوغ أوّله كما عرفت مثله في اليوم إذا جعله أجلا .
قوله قدّس سرّه : ( ولو قال : إلى شهر وأبهم اقتضى اتصاله بالعقد
هامش
( 1 ) تحرير الأحكام : في السلم ج 2 ص 427 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : في السلم ج 11 ص 272 .
( 3 ) الدروس الشرعية : في السلف والسلم ج 3 ص 254 .
( 4 ) جامع المقاصد : في السلف ج 4 ص 233 .
( 5 ) لا يخفى أنّ أوّل الشهر أو أوّل غيره أو آخرها عند العرف سواء كان المراد شمسياً أو هلالياً هو ما يعدّ عندهم أوّل الشهر أو آخره سواء كان الشهر تامّاً أو ناقصاً ولا يعدّ التأخير عن أوّل جزء من أوّله أو التقديم عن آخره مثلاً إلى الظهر أو العصر تأخيراً وخلفاً للوعد ، كما أنّه لا يُعدّ التأخير عن أوّل جزء يوم الجمعة فيما كان هو الغاية في المعاملة أو غيره إلى ساعة أو ساعتين مثلاً تأخيراً . فالحاصل : أنّ العبرة في الأوّل والآخر من كلّ زمان إلى العرف وهو معلوم عندهم بلا ارتياب ، وعليه فلا جهالة في ذلك حتّى يؤدّي إلى الجهالة في المعاملة . نعم لو قيّد بأوّل الجزء من اليوم أو الشهر فلو أخّره إلى سائر أجزائه لكان تأخيراً مخلاًّ ، فلا تغفل .