تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 737

مساهمون:

ص٧٣٧
وإن عقدا في خلاله اعتُبرت الشهور بعده بالأهلّة ثمّ تمّم المنكسر ثلاثين على رأي ، ويُحتمل انكسار الجميع بكسر الأوّل فيُعتبر الكلّ بالعدد . ولو قال : إلى الجمعة أو إلى رمضان حُمِلَ على الأقرب ، ويحلّ بأوّل جزء منهما .
شرح
لا تتّفق المقارنة المحضة لغروب ليلة الهلال ، فعلى هذا لا يقدح نحو اللحظ ، والظاهر أنّ الساعة غير قادحة ، أمّا نصف الليل فقادح فيرجع إلى العدد كما نصّ على ذلك جماعة ( 1 ) . قوله رحمه الله : ( وإن عقدا في خلاله اعتُبرت الشهور بعده بالأهلّة ثمّ تمّم المنكسر ثلاثين على رأي ، ويُحتمل انكسار الجميع بكسر الأوّل فيُعتبر الكلّ بالعدد ) إذا جعل الأجل شهرين أو ثلاثة مثلا وأوقعا العقد في أثناء الشهر الأوّل فقد اختلفوا على أقوال ثلاثة : الأوّل : اعتبار الجميع بالهلالي كما هو ظاهر « اللمعة ( 2 ) » . أمّا الثاني فظاهر لوقوعه بأجمعه هلالياً ، وأمّا الأوّل فلصدق معنى القدر الحاصل منه عرفاً كنصفه وثلثه مثلا فيتمّم من الثالث قدر ما فات منه حتّى لو كان ناقصاً كفى إكمال ما يتمّ به تسعة وعشرين يوماً ، لأنّ النقص جاء في آخره وهو من جملة الأجل ، والثابت من الأوّل لا يختلف بالزيادة والنقصان . وهذا القول نقله في « الشرائع ( 3 ) » وهو الظاهر من عبارة « المبسوط ( 4 ) » أخيراً حيث جعله قويّاً ، ولم ينسبه أحد إليه
هامش
( 1 ) منهم المحقّق الكركي في الجامع : ج 4 ص 232 ، والشهيد الثاني في المسالك : ج 3 ص 418 ، والبحراني في الحدائق : ج 20 ص 27 . ( 2 ) اللمعة الدمشقية : في السلف ص 125 . ( 3 ) شرائع الإسلام : في السلف ج 2 ص 64 . ( 4 ) المبسوط : في السلم ج 2 ص 171 .
مفتاح الكرامة — صفحة 737 | الشيخ محمد باقر الخالصي / السيد محمد جواد الحسيني العاملي