شرح
إلى ساحل البحر . وقيّده بعضهم بكونه من شرقي دجلة . قال : وأمّا الغربي الّذي يليه البصرة فإنّه إسلامي مثل شطّ عثمان بن أبي العاص فإنّ أرضه كانت مواتاً فأحياها عثمان بن أبي العاص وما بين طريق القادسية المتصل بعذيب من أرض العرب ومنقطع جبال حلوان عرضاً . وسمّيت سواداً لأنّ الجيش لمّا خرجوا من البادية رأوا هذه الأرض والتفاف أشجارها فسمّوها سواداً لذلك .
وأمّا خراسان فمن أقصاها إلى كرمان وخوزستان وهمدان وقزوين وما حواليها .
ولم يذكروا تحديد الشام وكتب التواريخ ( 1 ) كافلة بذلك .
وأمّا الموات منها وقت الفتح فهو للإمام خاصّة ولا يجوز لأحد إحياؤه إلاّ
بإذنه إن كان ظاهراً ، وحال الغَيبة يملكها المتصرّف من غير إذن كما صرّح بذلك جماعةٌ كثيرون ( 2 ) . وفي « التذكرة ( 3 ) » فإذا ظهر القائم ( عليه السلام ) أدام الله حراسته وجعلني الله تعالى فداه فليوطّن نفسه على أن يأخذ منه . وظاهر إطلاق بعض العبارات عدم الفرق في المفتوحة عنوةً بين العامر وقت الفتح والبائر . والّذي صرّح به الأكثر ( 4 )
هامش
( 1 ) منها تاريخ بغداد : في باب الخبر عن السواد ج 1 ص 11 - 12 .
( 2 ) منهم المحقّق الثاني في جامع المقاصد : في إحياء الموات ج 7 ص 9 - 10 ، والشهيد الثاني في مسالك الأفهام : في إحياء الموات ج 12 ص 391 - 392 ، والمحقّق في شرائع الإسلام : في إحياء الموات ج 3 ص 271 .
( 3 ) ظاهر ما في الشرح أنّ المحكيّ عن التذكرة إنّما هو عبارة العلاّمة وفتواه ، ولكن الّذي فيه
أنّ العبارة إنّما هي متن خبر روي عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فإنّه قال : فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : كان أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يقول : من أحيا أرضاً من المؤمنين فهي له ، وعليه طسقها يؤدّيه إلى الإمام
في حال الهدنة ، فإذا ظهر القائم ( عليه السلام ) فليوطّن نفسه على أن تؤخذ منه . رواه في التهذيب : ح 404 ج 4 ص 145 . وبمضمونه عدّة روايات عن المعصومين ( عليهم السلام ) ، فراجع التذكرة : في الجهاد ج 9 ص 187 ، والأخبار ومن المظنون أنّ قوله : « أدام الله حراسته وجعلني الله فداه » زائد جاء من غير عمد ورسمو من مكان آخر ولو كانت النسخة الأصلية لظهر الأمر على ما ذكرنا ، فتدبّر .
( 4 ) منهم المحقّق الأردبيلي في مجمع الفائدة والبرهان : في الجهاد ج 7 ص 470 ، والسيّد عليّ في رياض المسائل : في الجهاد ج 7 ص 545 ، والبحراني في الحدائق الناضرة : في أحكام الأرضين ج 18 ص 299 .