شرح
وفي موضع آخر من « السرائر ( 1 ) » نقلا عن الشيخ أنّه إذا حجر أرضاً ثمّ باعها
لم يصحّ بيعها ، وفي الناس من قال : إنّه يصحّ ، وهو شاذّ ، وأمّا عندنا فلا يصحّ بيعه ، لأنّه لا يملك رقبة الأرض بالإحياء وإنّما يملك التصرّف بشرط أن يؤدّي إلى الإمام ما يلزمه عليها . وكأنّ قوله : « وأمّا عندنا » من كلام ابن إدريس لا من الشيخ ، لأنّ النسخة الّتي حضرتني من « السرائر » غير نقية من الغلط .
وفي موضع آخر من « الدروس » لا يجوز بيع المفتوحة عنوةً ولا بيع ما بها من بناء وشجر وقت الفتح . نعم لو جدّد فيها شيء من ذلك جاز بيعه ، وربما قيل : ببيعها تبعاً لآثاره . وروى أبو بريدة جواز بيع أرض الخراج من صاحب اليد والخراج على المشتري ، وفي رواية إسماعيل بن الفضل ( 2 ) إيماء إليه ، انتهى ( 3 ) . قلت : قد
عرفت وستعرف ( 4 ) الحال في خبر أبي بردة وليس هو أبا بريدة ، وأمّا رواية إسماعيل بن الفضل الهاشمي فمنزّلة على أنّها * اشترى منه آثاره كما ستسمع ( 5 ) .
وفي موضع آخر من « السرائر » فأمّا من قال : لا يجوز بيع رباع مكّة ولا إجارتها فصحيح إن أراد نفس الأرض ، لأنّ مكّة اُخذت عنوةً بالسيف ، فهي لجميع
هامش
( 1 ) الموجود في السرائر المطبوع هو النقل عن الشيخ بعدم صحّة البيع في المقام صريحاً ، وأنّ قوله « وأمّا عندنا » من كلام الشيخ قال فيه : قال شيخنا أبو جعفر الطوسي ( رحمه الله ) : إذا تحجّر أرضاً وباعها لم يصحّ بيعها ، وفي الناس من قال يصحّ ، وهو شاذّ . قال شيخنا : فأمّا عندنا فلا يصحّ
بيعه لأنّه لا يملك رقبة الأرض بالإحياء وإنّما يملك التصرّف بشرط أن يؤدّي إلى الإمام ما
يلزمه عليها ، انتهى . السرائر : ج 1 ص 483 ، وهذا يطابق ما في المبسوط : ج 3 ص 273
بعين ألفاظه .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 72 من أبواب جهاد العدو وما يناسبه ح 4 ج 11 ص 121 .
( 3 ) الدروس الشرعية : في المكاسب ج 3 ص 175 .
( 4 ) سيأتي في ص 84 .
* - كذا في نسختين والظاهر : أنّه ( مصحّحه ) .
( 5 ) سيأتي في ص 80 .