وتعتبر الأشهر بالأهلّة ، فإن عقدا في أوّله اعتُبر الجميع بالأهلّة ،
شرح
نصّ عليه في « المبسوط ( 1 ) » وغيره ( 2 ) لأنّها أغلب استعمالا وأظهر عند العرف فإن قيّد بالفارسية أو الرومية أو الشمسية تقيّد بشرط أن يكون معروفاً .
قوله قدّس سرّه : ( وتعتبر الأشهر بالأهلّة ) أورد الشهيد ( 3 ) والمحقّق الثاني بأنّ ما سبق من حمل الشهور على الهلالية يغني عن قوله « تعتبر الأشهر بالأهلّة » وأجابا بأنّ المراد بالأوّل نفي اعتبارها بانتقالات الشمس أعمّ من
اعتبارها بالعدد - أعني ثلاثين أم بالأهلة - سواء كان تامّاً أو ناقصاً ، وبأنّ الحكم لبناء حكم آخر عليه لا يعدّ تكراراً ( 4 ) وزاد الشهيد في « حواشيه » بأنّه لو اقتصر على الأوّل أوهم قصر الأجل على الشهور التزام البدأة بالعقود في أوائلها مع جواز البدأة بها في أثناء الشهر ، فذكر العبارة الثانية ليزول الوهم .
والوجه في اعتبار الشهور بالأهلّة أنّها المعنى الأصلي للشهر ، وإنّما يعدل عنه إلى العددي عند تعذّر الهلال كما نصّ عليه جماعة ( 5 ) . وفي « التذكرة » أنّ الشهر الشرعي ما بين الهلالين ( 6 ) .
قوله قدّس سرّه : ( فإن عقدا في أوّله اعتُبر الجميع بالأهلّة )
بلا خلاف . وتعتبر الأوّلية والاثنائية بالعرف لا الحقيقة ، لانتفائها غالباً أو دائماً ، إذ
هامش
( 1 ) المبسوط : في السلم ج 2 ص 171 .
( 2 ) كالتذكرة : في السلم ج 11 ص 272 .
( 3 ) ما عثرت عليه بتمامه ، نعم الإيراد فقط موجود في الحاشية النجّارية : في السلف ص 62 س 19 ( مخطوط في مكتبة مركز الأبحاث والدراسات الإسلامية ) .
( 4 ) جامع المقاصد : في السلف ج 4 ص 232 .
( 5 ) منهم المحقّق الكركي في الجامع : ج 4 ص 232 ، والشهيد الثاني في المسالك : ج 3 ص 420 ، والبحراني في الحدائق : ج 20 ص 28 .
( 6 ) تذكرة الفقهاء : في السلم ج 11 ص 273 .