الخامس : كون المُسلَم فيه دَيناً ، فلا ينعقد في عين . نعم ينعقد بيعاً سواء كانت العين مشاهدةً أو موصوفة .
شرح
والروضة ( 1 ) » وكذا « التحرير ( 2 ) والدروس ( 3 ) وجامع المقاصد ( 4 ) » وتوضيحه : أنّ الأجل له قسط من الثمن ، ولهذا يزيد الثمن عادةً بزيادة الأجل ، فيكون المقبوض في مقابله من المبيع أزيد من النصف لتكون الزيادة في مقابلة الأجل ومقدار الزيادة مجهول ، ويحتمل الصحّة ويقسّط فيما بعدُ كبيع سلعتين فيستحقّ أحدهما كما أشار إليه في « الدروس ( 5 ) » : وقال في « التحرير » : لو شرط تعجيل البعض واندار الباقي من دَين المشتري لم أستبعد جوازه ( 6 ) .
[ في اشتراط كون المُسلَم فيه دَيناً ]
قوله قدّس سرّه : ( الخامس كون المُسلَم فيه دَيناً ، فلا ينعقد في عين . نعم ينعقد بيعاً سواء كانت العين مشاهدةً أو موصوفة ) قد استوفينا الكلام في المسألة وبيّنّا الحال في عبارات الأصحاب وحرّرنا محلّ النزاع في صدر المطلب عند شرح قوله « والأقرب انعقاد البيع بلفظ السلم » ( 7 ) وسيأتي ( 8 ) له في آخر الشرط السادس أنّه لا بدّ من التصريح بالحلول . قلت : لأنّ التأجيل جزء مفهوم السلم ولا بدّ من صارف يصرفه عن مقتضاه ، وذلك هو
هامش
( 1 ) الروضة البهية : في السلف ج 3 ص 417 .
( 2 ) تحرير الأحكام : في السلم ج 2 ص 424 .
( 3 ) الدروس الشرعية : في السلف والسلم ج 3 ص 256 .
( 4 ) جامع المقاصد : في السلف ج 4 ص 230 .
( 5 ) بل صرّح في الدروس : ج 3 ص 256 .
( 6 ) تحرير الأحكام : في السلم ج 2 ص 424 .
( 7 ) تقدّم في ص 666 - 673 .
( 8 ) سيأتي في ص 741 .