ولو لم يعيّنه ثمّ حاسبه بعد العقد من دَينه عليه فالوجه الجواز .
شرح
العقد لا قبله إلاّ الشيخ إبراهيم القطيفي في « إيضاح النافع » وهو متأخّر معلوم نسبه عند مَن يعتبر ذلك . وتمام الكلام مستوفىً في باب الدَين .
قوله قدّس سرّه : ( ولو لم يعيّنه ثمّ حاسبه بعد العقد من دَينه عليه فالوجه الجواز ) وقال في « التذكرة » : جاز قطعاً ( 1 ) وظاهره أنّه محلّ إجماع أوليس عنده فيه إشكال . والجواز خيرة « اللمعة ( 2 ) وإيضاح النافع والروضة ( 3 ) والمسالك ( 4 ) والكفاية ( 5 ) » لأنّه استيفاء دَين قبل التفرّق مع عدم ورود العقد عليه ، فلا يقصّر عمّا لو أطلقا الثمن ثمّ أحضره قبل التفرّق .
وفي « اللمعة ( 6 ) » جعل ذلك محاسبةً كالكتاب فقال في « الروضة » : إنّما يفتقر إلى المحاسبة مع تخالفهما جنساً أو وصفاً ، أمّا لو اتّفق ما في الذمّة والثمن فيهما
وقع التهاتر قهريّاً ولزم العقد ، فتأمّل . ثمّ قال : إنّ الشهيد في الدروس استشكل على هذا في صحّة العقد استناداً إلى أنّه يلزم منه كون مورد العقد دَيناً بدَين . وأجاب ( 7 ) عنه بما أشار إليه في « جامع المقاصد ( 8 ) » من أنّ الثمن هنا أمرٌ كلّي وتعيينه بعد العقد في شخص لا يقتضي كونه هو الثمن الّذي جرى عليه العقد . ومثل هذا التقاصّ
والتحاسب استيفاء لا معاوضة ، ولو أثّر مثل ذلك لأثّر مع إطلاقه ثمّ دفعه في
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : في السلم ج 11 ص 338 .
( 2 ) اللمعة الدمشقية : : في السلف ص 124 .
( 3 ) الروضة البهية : في السلف ج 3 ص 409 .
( 4 ) مسالك الأفهام : في السلف ج 3 ص 412 .
( 5 ) كفاية الأحكام : في السلف ج 1 ص 521 .
( 6 ) اللمعة الدمشقية : : في السلف ص 124 .
( 7 ) الروضة البهية : في السلف ج 3 ص 409 - 410 .
( 8 ) جامع المقاصد : في السلف ج 4 ص 229 .