ولو جعل الثمن في العقد ما يستحقّه في ذمّة البائع بطل ، لأنّه بيع دَين بدَين على إشكال ،
شرح
قلت : سيأتي ( 1 ) للمصنّف في باب الحوالة التردّد في أنّ الحوالة بيع واعتياض أو استيفاء ، وعلى الأوّل يمكن البطلان ، لأنّ المقبوض عوض مال السلم لا نفسه ، مع قوّة بطلان الحوالة أيضاً على تقدير الاعتياض ، كما لو باع مال السلم قبل قبضه ، وإنّما يتأتّى البحث على تقدير الاستيفاء ، فتأمّل . والأصحّ أنّها استيفاء ، ولو كانت بيعاً واعتياضاً لما جازت إلاّ مع التقابض قبل التفرّق ولوجب على المحيل تسليم ما أحال به كما يجب على البائع تسليم المبيع ، إلى غير ذلك ممّا يدلّ على ذلك .
وأمّا إذا لم يقبض البائع في المجلس فالأقوى بطلان السلم ، لعدم القبض في المجلس الّذي هو شرط صحّة السلم ، ويحتمل الصحّة ، لأنّ الحوالة كالقبض ، ولهذا لا يحبس البائع بعدها السلعة فإنّه يجوز له الحبس إلى أن يقبض بغير خلاف ، فليتأمّل جيّداً .
[ حكم جعل الثمن ما في ذمّة البائع ]
قوله قدّس سرّه : ( ولو جعل الثمن في العقد ما يستحقّه في ذمّة البائع بطل ، لأنّه بيع دَين بدَين على إشكال ) كما في « التذكرة ( 2 ) » القول بالبطلان خيرة « النهاية ( 3 ) والسرائر ( 4 ) والمختلف ( 5 ) والدروس ( 6 ) واللمعة ( 7 ) وحواشيهامش
( 1 ) في ج 5 ص 406 - 407 ( الطبعة الرحليّة ) .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : في السلم ج 11 ص 336 .
( 3 ) النهاية : في الديون والأرزاق ص 310 .
( 4 ) السرائر : في الديون والأرزاق ج 2 ص 55 .
( 5 ) مختلف الشيعة : في السلف ج 5 ص 155 .
( 6 ) الدروس الشرعية : في السلف والسلم ج 3 ص 256 .
( 7 ) اللمعة الدمشقية : : في السلف ص 124 .