الثاني : يذكر في الإبل : الذكورة أو الاُنوثة والسنّ كبنت مخاض ، واللون كالحمرة ، والنوع كنعم بني فلان أو نتاجهم كبختي أو عربي إن كثروا وعرف لهم نتاج وإلاّ بطل كنسبة الثمرة إلى البستان .
شرح
« المبسوط ( 1 ) » : وإن كان النوع الواحد يختلف باللون ذكره . ومثله ما في « التذكرة ( 2 ) » وقضيّته أنّه لو كان النوع الواحد لا يختلف باللون لا يجب ذكر اللون ويغني عنه ذكر النوع . وربّما حملت العبارة على عود ضمير « عنه » إلى الصنف ، وهو غير ظاهر من العبارة ولا مطابق للحكم ، فإنّ اتّحاد اللون لا يكفي عن ذكر الوصف في النوع مع الاختلاف ( 3 ) .
قوله قدّس سرّه : ( والنوع كنعم بني فلان أو نتاجهم بختي أو عربي إن كثروا وعرف لهم نتاج وإلاّ بطل كنسبة الثمرة إلى بستان )
وفي بعض النسخ « كبختي » بالكاف وهو الأصحّ ، لأنّ المعنى كما في « جامع المقاصد » أنّه لا بدّ من تعيين النوع ، ومن صوَر تعيينه نسبة الإبل إلى بني فلان أو نتاجهم كما لو عيّن النوعي ببختي أو عربي ، وأمّا ما لا كاف فيه ففي صحّة العبارة فيه تكلّف ، لأنّه لا يستقيم كونه بدلا ، إذ كلّ من المذكورين مقصود على تقدير التعيين به ، قال : ولا يستقيم به معنىً غير ذلك إلاّ بارتكاب تعسّف ( 4 ) . وقد أطلق في « المبسوط » فقال : إذا أسلم في الإبل وصفها بأنّها من نتاج بني فلان ( 5 ) . ونحوه ما في « التحرير ( 6 ) » .
هامش
( 1 ) المبسوط : في السلم ج 2 ص 175 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : في السلم ج 11 ص 298 .
( 3 ) كما في جامع المقاصد : في السلف ج 4 ص 218 .
( 4 ) جامع المقاصد : في السلم ج 4 ص 219 .
( 5 ) المبسوط : في السلم ج 2 ص 176 .
( 6 ) تحرير الأحكام : في السلم ج 2 ص 419 .