وينزّل كلّ شيء على أقلّ الدرجات .
ولا يجوز وصف كلّ عضو للعزّة ، والأقرب جواز اشتراط ما لا يعزّ وجوده وإن كان استقصاءاً كالسمن والجعودة .
شرح
وقد تعرّض المصنّف لتفسير الرباعي بما ذكره كالشيخ في « المبسوط ( 1 ) » للردّ على بعض العامّة ( 2 ) الّذين نزّلوه على إرادة السنّ أي من أربع سنين أو خمس ، ونزّلوا ذكر السنّ على وصف الأسنان كأن يقول مفلّج الثغر ونحو ذلك . وردّوه بأنّ التعرّض لوصف عضو عضو لا يجوز ( 3 ) .
وهل يجب التعرّض في الجارية إلى البكارة والثيوبة ؟ إشكال كما في « التحرير ( 4 ) وجامع المقاصد ( 5 ) » . وفي « المبسوط » لا بدّ من التعرّض لهما إذا كان الثمن يختلف لأجلهما ( 6 ) . وفي « التذكرة » يجب إذا كان الاختلاف بيّناً ( 7 ) . وفي « الدروس » الأقرب تعيين البكارة والثيوبة في الأمة ، فلو أطلق بطل ( 8 ) .
قوله قدّس سرّه : ( وينزّل كلّ شيء على أقلّ الدرجات ) كما في « التحرير ( 9 ) والدروس ( 10 ) » ومعناه أنّه تنزّل جميع الأوصاف الجارية في عقد السلم على أقلّ ما يقع عليه اسم الوصف المشروط ، فيجب عليه القبول إذا أتى به كذلك ، ولم يكن له المطالبة بدرجة أعلى ، لأنّ الدرجات لا نهاية لها .
قوله قدّس سرّه : ( والأقرب جواز اشتراط ما لا يعزّ وجوده وإن
هامش
( 1 ) المبسوط : في السلم ج 2 ص 175 .
( 2 و 3 ) فتح العزيز ضمن كتاب المجموع : في السلم ج 9 ص 283 و 291 .
( 4 و 9 ) تحرير الأحكام : في السلم ج 2 ص 419 و 416 .
( 5 ) جامع المقاصد : في السلف ج 4 ص 219 .
( 6 ) المبسوط : في السلم ج 2 ص 176 .
( 7 ) تذكرة الفقهاء : في السلم ج 11 ص 300 .
( 8 ) الدروس الشرعية : في السلف والسلم ج 3 ص 249 .
( 10 ) الدروس الشرعية : في السلف والسلم ج 3 ص 248 .