والمختلطة المقصودة الأركان إذا أمكن ضبطها كالعتّابي ، والخزّ الممتزج من الإبريسم والوبر ، والشهد إذ الشمع كالنوى ، وكذا كلّ ما لا يقصد خليطه كالجبن وفيه الإنفحة ،
شرح
قوله قدّس سرّه : ( والمختلطة المقصودة الأركان إذا أمكن ضبطها كالعتّابي ) احترز عمّا لا يقصد بعض أجزائه كالماء في الخلّ فإنّه غير مقصود في نفسه وإنّما يطلب به إصلاح الخلّ ، وهذا يجوز السلم فيه أيضاً ، لإمكان ضبطه بالوصف ، واحتياجه إلى الماء الّذي لا يمكن قوامه بدونه لا يخرجه عن الجواز . وللشافعية فيه وجهان ( 1 ) .
والعتّابي قماش معروف من الحرير والقطن منسوب إلى عين تاب بلد بالشام
اُدغم النون في التاء .
قوله قدّس سرّه : ( والشهد إذ الشمع كالنوى ) يريد أنّ اختلاطه أصلي فأشبه النوى في التمر ، وخالف الشافعي ( 2 ) في أحد وجهيه ، لأنّ أحد جزئيه الشمع ، وقد يقلّ تارةً ويكثر اُخرى فلا يمكن ضبطه . وفيه : أنّ هذه القلّة والكثرة لم يعتبرها الشارع كما هو الشأن في صغر النواة وكبرها .
قوله قدّس سرّه : ( وكذا كلّ ما لا يقصد خليطه كالجبن وفيه الإنفحة ) منع بعض الشافعية من الإسلاف في الجبن ، لاشتماله على الإنفحة ، وعنده المختلط لا يجوز السلم فيه . وجوابه أنّه ليس بمقصود ، والممنوع منه إنّما هو السلم في الأخلاط المقصودة ، لجهالة كلّ واحد منهما .
وأمّا اللبن الحليب فيجوز السلف فيه إجماعاً كما في « التذكرة » وظاهرها أنّه منّا ومن العامّة ، قال : وأمّا المخيض فعندنا كذلك ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الوجيز : في السلم ص 127 .
( 2 ) الاُمّ : في السلف ج 3 ص 106 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : في السلم ج 11 ص 280 .