وكلّ ما يمكن ضبط أوصافه المطلوبة يصحّ السلم فيه وإن كان ممّا تمسّه النار ،
شرح
[ الضابط في ذكر الأوصاف ]
قوله قدّس سرّه : ( وكلّ ما يمكن ضبط أوصافه المطلوبة يصحّ السلم فيه وإن كان ممّا تمسّه النار ) هذا الضابط ذكره جملة من الأصحاب وكأنّه ممّا لا ريب فيه عندهم . وقال في « مجمع البرهان » : هذا الضابط ظاهر ولكن العلم بتحقّقه في بعض الجزئيات دون البعض غير ظاهر والفرق مشكل ، نعم قد يوجد في بعض الأفراد ولكن غير معلوم لنا كلّيته ، فإنّ الفرق بين الحيوان ولحومه مشكل ، وكذا بين اللحم والشحم حتّى لا يصحّ في الأوّل منهما ويصحّ في الثاني ، وإن تخيّل الفرق بينهما . ويمكن أن يقال بالصحّة فيما ينضبط في الجملة إلاّ ما ورد النهي عن مثله ، وما علم التفاوت العظيم بين أفراده مثل اللحم فإنّه ورد النهي عنه ، ومثل اللؤلؤ الكبير فإنّ التفاوت بين أفراده باللون والوضع كثير جدّاً بحيث يشكل ضبطه بالعبارة ، وكذا أكثر ما يباع عدداً كالبطّيخ ونحوه . ويؤيّد ما قلناه من الاكتفاء بالوصف في الجملة عدم ذكر جميع الأوصاف في الأخبار كقول الصادق ( عليه السلام ) في حسنة جميل ( 1 ) : « لا بأس بالسلم في المتاع إذا وصفت الطول والعرض » ( 2 ) وفي حسنة زرارة : « لا بأس بالسلم في الحيوان إذا وصف أسنانها » انتهى ( 3 ) فتأمّل . ومنع الشافعي ( 4 ) من السلم فيما مسّته النار لمكان تأثير النار فيه ، وإليه أشار بقوله : وإن كان ممّا مسّته النار .هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب السلف ح 1 ج 13 ص 54 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب السلف ح 3 ج 13 ص 45 .
( 3 ) مجمع الفائدة والبرهان : في السلف ج 8 ص 356 - 357 .
( 4 ) الوجيز : في السلم ص 128 .