وفي شاة ذات ولد ، أو جارية كذلك على رأي ، أو حامل على إشكال ينشأ من الجهل بالحمل ،
شرح
السلف في شاة لبون محتجّاً بمجهولية اللبن المعيّن . قالوا ( 1 ) : وليس بجيّد ، لأنّ الواجب ما من شأنها أن يكون لها لبن وإن لم يكن لها لبن في حال البيع حتّى لو
كان لها لبن حينئذ لم يجب تسليمه بل له أن يحلبها ويسلّمها ، فالمراد باللبون ما هو المفهوم عرفاً من كونها ذات لبن بالقوّة القريبة من الفعل كساعة وساعتين لا أن تكون لبوناً بالفعل ، فلا تكفي الحامل وإن قرب وضعها لبُعد صدق اللبون عليها ، فلو دفع حاملا تضع بعد ساعة ودرّ اللبن أمكن وجوب القبول ، على أنّ اللبن تابع كما يأتي في الحمل .
قوله قدّس سرّه : ( وفي شاة ذات ولد ، أو جارية كذلك ) وقد تقدّم الكلام في ذلك مستوفى آنفاً .
قوله قدّس سرّه : ( أو حامل على إشكال ) القول بالمنع للشيخ في « المبسوط » قال : لا يجوز السلف في جارية حبلى ، لأنّ الحمل مجهول لا يمكن ضبطه بأوصافه ( 2 ) . وهو المحكى ( 3 ) عن أبي عليّ . والمشهور كما في « المسالك » الجواز لاغتفار الجهالة في الحمل ، لأنّه تابع ( 4 ) فلا تضرّ جهالة وصفه كما لو باع الحبلى نقداً ، ولو كانت جهالة الحمل مانعة من الانعقاد منعت في الموضعين .
واستشكل المصنّف هنا . وفي « التحرير ( 5 ) » ك « الشرائع ( 6 ) » وظاهر « الإيضاح ( 7 ) » .
هامش
( 1 ) القائل هو المحقّق الثاني في جامع المقاصد : ج 4 ص 214 .
( 2 ) المبسوط : في السلم ج 2 ص 176 .
( 3 ) نقله عنه العلاّمة في المختلف : في السلف ج 5 ص 153 .
( 4 ) مسالك الأفهام : في السلف ج 3 ص 411 .
( 5 ) تحرير الأحكام : في السلم ج 2 ص 417 .
( 6 ) شرائع الإسلام : في السلف ج 2 ص 63 .
( 7 ) إيضاح الفوائد : في السلف ج 1 ص 459 .