تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 678

مساهمون:

ص٦٧٨
فلو أفضى الإطناب إلى عزّة الوجود - كاللآلي الكبار الّتي يفتقر إلى التعرّض فيها للحجم والشكل والوزن والصفاء واليواقيت والجارية الحسناء مع ولدها إلى ما أشبهه - لم يصحّ وإن كان ممّا يجوز السلم فيه لأدائه إلى عسر التسليم ،
شرح
وجه المنع واللزوم كما إذا استلزم الاستقصاء عزّة الوجود ، وقد يكونان على وجه نفي اللزوم والجواز * كما إذا لم يستلزم ذلك . وهو عبارة صحيحة خالية عن التجوّز ، ولا كذلك عبارة الكتاب والتذكرة ، على أنّ بلوغ الغاية قد لا يؤدّي إلى عسر الوجود لكنّه لا يجب ، لأنّ الواجب ما تندفع به الجهالة وهي الأوصاف الّتي تتفاوت القيمة بتفاوتها تفاوتاً لا يتغابن الناس بمثله في السلم . قوله قدّس سرّه : ( فلو أفضى الإطناب إلى عزّة الوجود - كاللآلي الكبار الّتي يفتقر إلى التعرّض فيها للحجم والشكل والوزن والصفاء واليواقيت والجارية الحسناء مع ولدها إلى ما أشبهه - لم يصحّ وإن كان ممّا يجوز السلم فيه لأدائه إلى عسر التسليم ) قضية التفريع على ما سبق - من عدم الاستقصاء وجواز الاقتصار أو وجوبه على ما يتناوله الاسم - أنّ اللآلي الكبار وما ذكر معها ممّا يصحّ السلم فيها ويقتصر فيها على ما يتناوله الاسم ، ولا يصحّ السلم فيها إذا استقصيت أوصافها . ويشهد على ذلك كلامه الأخير ، لكن قضية قوله « الّتي تفتقر إلى التعرّض فيها للحجم . . . إلى آخره » أنّ هذه وأمثالها لا يصحّ السلم فيها أصلا ، لأنّها ذوات صفات كثيرة ومعظم صفاتها تتفاوت القيمة باعتبارها أشدّ تفاوت ، فإن ذكر جميعها عسر وجودها وامتنع السلم فيها ، وإن لم يذكر جميعها حصلت الجهالة ، فلا يصحّ السلم فيها مطلقاً .
هامش
* - عطف على « نفي » لا على « اللزوم » ( منه ) .