تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 675

مساهمون:

ص٦٧٥
الثاني : معرفة وصفه ، ويجب أن يذكر اللفظ الدالّ على الحقيقة كالحنطة مثلا ، ثمّ يذكر كلّ وصف تختلف به القيمة اختلافاً ظاهراً لا يتغابن الناس بمثله في السلم بلفظ ظاهر الدلالة عند أهل اللغة بحيث يرجعان إليه عند الاختلاف .
شرح
ومن هنا يسقط ما عساه يقال : إنّ البيع يقتضي الثمن ، واشتراط عدم الثمن ينفيه ، وقد تعارضا فيتساقطان ويرجع إلى حكم الأصل وهو ثبوت الضمان في اليد حتّى يثبت المسقط ( 1 ) . وفيه : أنّ ذلك فرع التكافؤ وقد عرفت عدمه ، نعم لا بأس بما قيل من أنّه إن قصد الهبة فلا ضمان ، لأنّ أقلّ مراتبه أن تكون هبة فاسدة ، والهبة الفاسدة لا يضمن بفاسدها ( 2 ) .

[ لزوم بيان أوصاف مال السلم ]

قوله قدّس سرّه : ( الثاني : معرفة وصفه ، ويجب أن يذكر اللفظ الدالّ على الحقيقة كالحنطة مثلا ، ثمّ يذكر كلّ وصف تختلف به القيمة اختلافاً ظاهراً لا يتغابن الناس بمثله في السلم بلفظ ظاهر الدلالة عند أهل اللغة بحيث يرجعان إليه عند الاختلاف ) قد طفحت عباراتهم باعتبار ذكر الجنس والوصف وجعلهما شرطاً واحداً وهو العلم بالمسلّم فيه ، قالوا : والمراد بالجنس هنا الحقيقة النوعية كالشعير والحنطة . وإليه أشار المصنّف بقوله : « اللفظ الدالّ على الحقيقة » وإلى الوصف أشار بقوله : « ثمّ يذكر كلّ وصف » . وحاصله : أنّه يجب أن يكون المسلّم فيه معلوماً عند المتعاقدين . وإنّما يتحقّق بأمرين : ذكر اللفظ الدالّ على الحقيقة كالحنطة ، وذكر اللفظ المميّز وهو ما يوصف
هامش
( 1 و 2 ) نقلهما المحقّق الكركي في جامع المقاصد : في السلف ج 4 ص 209 .