تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 677

مساهمون:

ص٦٧٧
ولا يجب في الأوصاف الاستقصاء إلى أن تبلغ الغاية لعسر الوجود ، بل يقتصر على ما يتناوله الاسم ،
شرح
وسيجئ ( 1 ) للمصنّف أنّ الصفات إذا لم تكن مشهورة عند الناس لقلّة معرفتها كالأدوية أو لغرابة لفظها فلا بدّ أن يعرفها المتعاقدان وغيرهما . ثمّ قال : وهل تعتبر الاستفاضة أم تكفي معرفة عدلين ؟ الأقرب الثاني . وهو الّذي قرّبه أيضاً في « الإيضاح ( 2 ) » . لكنّ المحقّق الثاني ( 3 ) قرّب الأوّل كما سيأتي إن شاء الله تعالى . قوله قدّس سرّه : ( ولا يجب في الأوصاف الاستقصاء إلى أن تبلغ الغاية لعسر الوجود ، بل يقتصر على ما يتناوله الاسم ) قد ذكر في « التذكرة ( 4 ) » نحو هذه العبارة ، فقد جمع في الكتابين بين الفردين المختلفين في الصحّة وعدمها ، إذ التعليل بعسر الوجود لعدم الجواز لا لعدم الوجوب كما ستسمع . والّذي نطقت به عبارات الأصحاب أنّه لا يجب الاستقصاء ، فلو استقصى وأدّى إلى عسر الوجود بطل وإلاّ صحّ . وقد نفى عنه الخلاف في « الرياض ( 5 ) » . ومعناه أنّه لا يجب الاستقصاء في الوصف بل يجوز الاقتصار منه على ما يتناوله الاسم الموصوف بالوصف الّذي يزيل اختلاف أثمان الأفراد الداخلة في المغيّا ، فإن استقصى كذلك ووجد الموصوف صحّ ، وإن عسر وجوده بطل . وعلى ذلك تنزّل عبارة « الشرائع » حيث قال : ولا يطلب في الوصف الغاية بل يقتصر على ما يتناوله الاسم ( 6 ) ، فالأمر والنهي الواقعان في هذه قد يكونان على
هامش
( 1 ) سيأتي في ص 707 . ( 2 ) إيضاح الفوائد : في السلف ج 1 ص 462 . ( 3 ) جامع المقاصد : في السلف ج 4 ص 224 . ( 4 ) تذكرة الفقهاء : في السلم ج 11 ص 276 . ( 5 ) رياض المسائل : في السلف ج 8 ص 437 . ( 6 ) شرائع الإسلام : في السلف ج 2 ص 62 .
مفتاح الكرامة — صفحة 677 | الشيخ محمد باقر الخالصي / السيد محمد جواد الحسيني العاملي