شرح
به ممّا يميّزه عن جميع ما عداه ممّا يشاركه في الجنس كصرابة الحنطة وحمرتها ،
فلو لم يذكر الجنس بل قال : بعتك شيئاً صريباً أو ذكره ولم يذكر الوصف بطل . والعبارات في ذلك مختلفة ، فبعضهم يذكرهما معاً ويجعلهما شرطاً واحداً ، وبعض يذكر الجنس ويتعرّض في أثناء ذلك للوصف ، وبعض يعكس والمآل واحد .
والأصل في هذا الشرط بعد الإجماع كما في « الرياض ( 1 ) » أدلّة نفي الغرر والنصوص الواردة في الباب كصحيحتي زرارة ( 2 ) والحلبي ( 3 ) وغيرهما ( 4 ) . وقول المصنّف « في السلم » قيد احتراز ، فإنّه قد يتغابن في السلم بما لا يتغابن به في غيره وبالعكس .
والمرجع في هذه الأوصاف إلى العرف ، وربّما كان العامّي أعرف بها من
الفقيه ، وحظّ الفقيه منها البيان الإجمالي .
والمراد بظهور دلالة اللفظ عند أهل اللغة هو ما ذكره بقوله : « بحيث يرجعان إليه عند الاختلاف » وإنّما يتمّ ذلك إذا كان مستفاضاً أو يشهد به عدلان .
ولا بدّ مع ذلك من علم المتعاقدين بالمعنى المراد ، فلو جهلاه أو أحدهما بطل العقد وإن كان معناه معروفاً لغةً وعرفاً .
ولا يختصّ الحكم بذي الدلالة عند أهل اللغة بل ما يدلّ عند أهل العرف كذلك كما صرّح به المحقّق الثاني ( 5 ) والشهيد الثاني ( 6 ) وغيرهما ( 7 ) ، فمتى كان المعنى متعارفاً جازت الحوالة عليه كذلك . وفي « جامع المقاصد ( 8 ) » إنّما يمكن الرجوع إلى الوصف إذا كان مستفاضاً أو يشهد به عدلان ، ثمّ إنّه اعتبر الاستفاضة .
هامش
( 1 ) رياض المسائل : في السلف ج 8 ص 438 .
( 2 - 4 ) وسائل الشيعة : ب 12 من أبواب السلف ح 3 و 10 و 9 و 1 ج 13 ص 54 - 56 .
( 5 ) جامع المقاصد : في السلف ج 4 ص 210 .
( 6 ) مسالك الأفهام : في السلف ج 3 ص 407 .
( 7 ) كالبحراني في الحدائق : في السلف ج 20 ص 5 .
( 8 ) جامع المقاصد : في السلف ج 4 ص 210 .