تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 669

مساهمون:

ص٦٦٩
شرح
لا تحتمله العين ، لأنّ الأصحّ أنّه لا يشترط الأجل ، نعم يشترط التصريح بالحلول وعموم الوجود عند العقد ، ولو قصد الحلول ولم يتلفّظ به صحّ أيضاً ( 1 ) ، انتهى . وإنّما نقلناها لأنّها موهمة خلاف المراد ، ومنها حصل الوهم للشهيد الثاني في « المسالك ( 2 ) والروضة ( 3 ) » ومعنى عبارة « الدروس » أنّه لا يشترط الأجل في السلم بقول مطلق ، لجواز السلم في العين حالاّ بالشرطين المذكورين ، وإنّما يشترط الأجل فيه إذا قصد التأجيل . وخلاف الأصحّ هو اشتراط الأجل في السلم مطلقاً كما هو ظاهر كلام الشيخ ومَن تبعه ، فيكون هذا الخلاف شعبة من ذلك الخلاف . وقد توهم عبارة « الشرائع » أنّ الخلاف إنّما هو فيما إذا قصد السلم لا البيع المطلق وأخلّ بذكر الأجل على ذلك التقدير ، وليس كذلك ، وكيف يكون كذلك وظاهر « التذكرة ( 4 ) » في مواضع الإجماع على البطلان في مثل ذلك . ومن ذلك كلّه يعلم حال ما قال في « الروضة ( 5 ) » قال : واعلم أنّ ظاهر المصنّف هنا وفي الدروس وكثير أنّ الخلاف مع قصد السلم ، وأنّ المختار جوازه مؤجّلا وحالاّ مع التصريح بالحلول ولو قصداً بل مع الإطلاق أيضاً ، ويحمل على الحلول ، والّذي يرشد إليه التعليل والجواب أنّ الخلاف فيما لو قصد به البيع المطلق واستعمل السلف فيه بالقرائن ، انتهى . وأنت قد عرفت القائلين بالصحّة وسمعت أمثلتهم ورأيت عباراتهم في المقامات الثلاثة فأين ما نسبه إلى كثير منهم ، وأمّا « الدروس » ففيه عبارتان إحداهما قوله : وينعقد البيع بلفظ السلم على الأقرب ( 6 ) انتهى وهي صريحة فيما
هامش
( 1 ) الدروس الشرعية : في السلف والسلم ج 3 ص 254 . ( 2 ) مسالك الأفهام : في السلف ج 3 ص 415 . ( 3 و 5 ) الروضة البهية : في السلف ج 3 ص 415 . ( 4 ) التذكرة : في السلم ج 11 ص 264 و 318 . ( 6 ) الدروس الشرعية : في السلف والسلم ج 3 ص 247 .