شرح
في « المختلف ( 1 ) والتذكرة ( 2 ) والإيضاح ( 3 ) وجامع المقاصد ( 4 ) » من أنّ البيع المطلق
المجرّد عن الأجل ينعقد بلفظ السلم الخالي عن ذكر الأجل كما ينعقد السلم بلفظ البيع مع ذكر الأجل . ويرشد إلى ذلك تمثيلهم وتعليلهم وجوابهم عن حجّة الخصم كما ستسمع ، فيكون الحاصل أنّ هؤلاء يقولون بجواز البيع بلفظ السلم مع التلفّظ بالقول والقصد إليه أو القرينة الدالّة عليه كتعمّد ترك الأجل ، لأنّ مطلق البيع - وإن شمل الحالّ والمؤجّل - ينزّل على الحلول لمكان ترك الأجل كما يكون مؤجّلا بذكر الأجل .
ولهم عبارات اُخر ، وهو قولهم « يشترط كون المسلّم فيه دَيناً » فلا ينعقد في عين ، نعم ينعقد بيعاً . وقد صرّح بذلك في « التذكرة ( 5 ) والتحرير ( 6 ) والمختلف ( 7 ) والدروس ( 8 ) والكتاب » فيما يأتي ( 9 ) . وظاهر « التذكرة » الإجماع على اشتراط كون المسلّم فيه دَيناً ، وهذه توافق ما ذكروه في المقام .
وفي هذه الكتب الخمسة ( 10 ) أيضاً و « الإيضاح ( 11 ) وجامع المقاصد ( 12 ) » أنّه لا يشترط الأجل في السلم فيصحّ السلم في الحالّ ، لكن يشترط أن يصرّح بالحلول . وزيد في جملة منها شرط آخر ، عموم الوجود عند العقد . وفي « الشرائع »
هامش
( 1 و 7 ) مختلف الشيعة : في السلف ج 5 ص 134 .
( 2 و 5 ) تذكرة الفقهاء : في السلم ج 11 ص 261 و 318 .
( 3 ) إيضاح الفوائد : في السلف ج 1 ص 458 .
( 4 ) جامع المقاصد : في السلف ج 4 ص 206 .
( 6 ) تحرير الأحكام : في السلم ج 2 ص 425 .
( 8 ) الدروس الشرعية : في السلف والسلم ج 3 ص 254 .
( 9 ) سيأتي في ص 727 .
( 10 ) التذكرة : ج 11 ص 262 ، والتحرير : ج 2 ص 426 ، والمختلف : ج 5 ص 134 ، والدروس : ج 3 ص 254 ، والكتاب : ص 463 .
( 11 ) إيضاح الفوائد : في السلف ج 1 ص 466 .
( 12 ) جامع المقاصد : في السلف ج 4 ص 234 .